موقع المردة عن جريدة البناء
لبنان بطوائفه ومذاهبه وأحزابه ومنظماته الأهلية المنتشرة على امتداد المساحة الجغرافية له، يعاني انقساماً حاداً بين التبعية للمشروع الصهيو – أميركي والأوروبي، وبين الانتماء الى محور المقاومة وامتداداته الجيو سياسية وارتباطاته الايديولوجية المتباعدة ما بين الدين والعلمانية.
عرف العالم الحديث، دولاً وأقاليم عديدة، أرادت انّ تنضوي في ما بينها، بعقد دستوري، داخل نظام جديد عرف بالنظام الفدرالي. الغاية من هذا العقد الفدرالي، هو إتاحة الفرصة للدول أو الأقاليم، في إيجاد صيغة مشتركة لنظام جامع، تعزز فيه الأطراف المعنية، موقفها الموحّد، وموقعها السياسي، والمعنوي، والأمني، والمالي والنقدي والعسكري.
هذه الدول والأقاليم رغم خصوصيتها التي تحرص عليها، إلا أنها آثرت الاختيار والانضمام إلى دولة فدرالية جامعة، لها نظامها الخاص، ودستورها، وقوانينها، وقضاؤها، وجيشها، ونقدها، ورئيسها، وحكومتها، وعلمها، ونشيدها الوطني، يلتزم بها أعضاء ومكوّني الدولة الفدرالية.