جريدة الوطن

هل انتهت صلاحية اتفاق الطائف؟

 

"ما يجري في لبنان ليس معزولا عن أوضاع المنطقة التي تزداد تفاقما وتتجه إلى خِياراتٍ ربما تعيد رسمَ خريطة بلدانها أو التموضعَ الطائفي الذي بات يقلق ويهدد الجميعَ من مخاطره على مستقبل المنطقة، ويهدد بانفراط عَقدِ العيش المشترك والسلمِ الأهلي وأسسِ الشراكة الذي كان عنوانَ المرحلة التي سبقت الفَوضى الطائفية التي تضرب دولنا.”

حتى لا يصبح لبنان كالعراق!

 

إن لبنان اليوم أمام مفترق طرق، فهو للأسف الشديد يأخذ مواقف مناهضة للعرب، ومخالفة لمصلحته الوطنية، وذلك لإرضاء فريق معين. والحكومة عاجزة عن الحزم، وعن الأخذ بزمام الأمور، ولا يمكن الاعتماد عليها لإرجاع لبنان إلى كنف العروبة. ولاشك في أن لبنان اليوم «مغلوب على أمره» كما قال الكاتب السعودي عبدالرحمن الراشد، لذلك فإن خط دفاع لبنان الأخير في هذا الوضع المأزوم هو وثيقة الوفاق الوطني أو «اتفاق الطائف» الذي يمثل ضمانة لوحدة لبنان ولعروبته.

كيف يُحكَم لبنان؟

 

اتفق اللبنانيون بمختلف طوائفهم مع انتهاء الاستعمار الفرنسي عام 1943، على ما يطلق عليه «الميثاق الوطني» الذي نظم أسس الحكم في لبنان. ولعب بشارة الخوري أول رئيس للجمهورية اللبنانية ورياض الصلح أول رئيس حكومة لبنانية تشكلت بعد استقلال البلاد عن فرنسا عام 1943، دورا مهما في الوصول إلى هذا الاتفاق غير المكتوب.

وعن مضمونه، قال بشارة الخوري: «وما الميثاق الوطني سوى اتفاق العنصرين اللذين يتألف منهما الوطن اللبناني على انصهار نزعاتهما في عقيدة واحدة: استقلال لبنان التام الناجز من دون الالتجاء إلى حماية من الغرب، ولا إلى وحدة أو اتحاد مع الشرق».

الربح والخسارة في معركة الرئاسة اللبنانية

 

جردة الربح والخسارة، في معركة الرئاسة اللبنانية، لم تحن بعد، لكن مجموعة حقائق تطفو على سطح التطورات الأخيرة المتسارعة، وهي تستحق بالتأكيد قراءة متأنية.

الحقيقة الأولى، هي أن مبادرة الرئيس سعد الحريري الرئاسية شكلت منعطفاً حاسماً في اتجاهين: الأول الخروج من حالة الجمود التي تلامس الانتحار البطيء في النظام السياسي اللبناني، والثاني إخراج اتفاق الطائف من الغيبوبة التي طالت، وضخ دماء جديدة وزخم جديد في شرايين المؤسسات الدستورية اللبنانية بالرغم من أن العماد ميشال عون حليف «حزب الله» هو أحد أبرز رافضي اتفاق الطائف، فهل تغير الجنرال؟!

حتى لا يصبح لبنان كالعراق!

 

إن لبنان اليوم أمام مفترق طرق، فهو للأسف الشديد يأخذ مواقف مناهضة للعرب، ومخالفة لمصلحته الوطنية، وذلك لإرضاء فريق معين. والحكومة عاجزة عن الحزم، وعن الأخذ بزمام الأمور، ولا يمكن الاعتماد عليها لإرجاع لبنان إلى كنف العروبة. ولاشك في أن لبنان اليوم «مغلوب على أمره» كما قال الكاتب السعودي عبدالرحمن الراشد، لذلك فإن خط دفاع لبنان الأخير في هذا الوضع المأزوم هو وثيقة الوفاق الوطني أو «اتفاق الطائف» الذي يمثل ضمانة لوحدة لبنان ولعروبته.

لبنان بين مطالب الثورة وإكراهات الطائفية

 

الشعار المرفوع هناك يعكس اندراجا غير مشروط في سياق الربيع العربي بما هو الحدث الأهم والأبرز للمنطقة وشعوبها خلال العقد الأخير. «الشعب يريد إسقاط النظام» هو الشعار الذي دشنت به تونس ثورتها العظيمة وهو الشعار نفسه الذي أسقط مبارك ومن بعده القذافي وهو ما يجعل من انتفاضة لبنان جزءا لا ينفصل عن مسار الثورات العربية.

الثابت أيضا هو أن البلد ينتمي إلى نفس المنظومة السياسية المحكومة بالفساد والقمع، لكنه يتميز عنها بميزة أساسية وهي ميزة الطائفية التي حولت البلد إلى حالة من التوازن الهش بين أطياف منقسمة على بعضها البعض بشكل ييسّر إحكام السيطرة عليها ويسهّل استغلالها.

لبنان الذي لا تعرفه! «2»

لبنان الذي لا تعرفه! «1»

سيناريو «قوات دولية لحصار لبنان»: هل هناك ما هو أسوأ؟

 

في خطابه قبل أيام كان لافتاً أن يحذّر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله مما سماه سعي غربي للسيطرة على لبنان ببدعة ما يسمى القوات الدولية التي قد يتم إرسالها لمراقبة الحدود اللبنانية بعد تكرار الاتهامات الإسرائيلية للمقاومة اللبنانية باستخدام مرفأ بيروت لنقل السلاح من إيران، تحذيرات تستمد أهميتها من قاعدة أن شخصاً كنصر اللـه لا يتكلم من فراغ ولا يسعى فقط إلى تعبئة العبارات بالخطاب، فإلى أي حد يمكننا أخذ تحذيرات كهذه على محمل الجد؟ وهل يبدو الخطر على لبنان اليوم جدياً؟ وضمن أي إطار؟

خبير دستوري: تكليف رئيس الحكومة اللبنانية لا يلغى إلا باستقالة الحريري

أزمة جديدة يشهدها ملف تشكيل الحكومة اللبنانية، مع التطور البارز لموقف رئيس الجمهورية ميشال عون من انه سيتوجه الى مجلس النواب عبر رسالة لإعادة فتح ملف التكليف الحكومي، فيما شدد الخبير الدستوري صلاح حنين على أن "تكليف رئيس الحكومة بتشكيل الوزارة لا يلغى إلا باستقالة أو اعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري".

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة الوطن