صيدا سيتي عن جريدة النهار
هل العودة إلى تبني الاتفاق ناتجة من اقتناع بالتزاماته
أم محاولة للهرب من مفاعيل القرار 1559 ومواقف الشرعية الدولية؟
بعد جزء اول عرضنا فيه أمس لاتفاق الطائف في مقدماته ومعادلاته، نتوقف في الجزء الثاني اليوم عند النقاط الساخنة في الاتفاق وكيف انها لم تنفذ. كما نفنّد الاسباب "السورية" التي املت الانقلاب على الطائف، وكيف ان سوريا تصرفت بالاتفاق بما يخدم نظرتها الى الوضعية اللبنانية ومصالحها الذاتية والاقليمية.
اولا: الطائف اتفاق داخلي – اقليمي بمباركة دولية
بعد صدور القرار 1559 عن مجلس الامن الدولي، تجدد الحديث عن اتفاق الطائف. وكرر المسؤولون السوريون واللبنانيون في اكثر من مناسبة، صراحة هذه المرة، انهم ملتزمون وثيقة الوفاق الوطني ولكن بعد تفسيرها باسلوب احادي الجانب والتعاطي والوضعية اللبنانية منذ بداية التسعينات بما يناقض نص الوثيقة وروحيتها في معظم فصولها الاربعة: المبادئ والاصلاحات، بسط سيادة الدولة، تحرير لبنان، والعلاقات اللبنانية – السورية، وهو ما جرى توصيفه "بالانقلاب على الطائف".