العنكبوت عن جريدة الجمهورية

لماذا رُشِّحَ الحريري من دار الفتوى؟

 

باعتراف الجميع انّ تأليف الحكومة الجديدة لن يكون سهلاً وسريعاً، لأنّ كل الخيارات المطروحة حيال ماهيتها إسماً وشكلاً وحجماً ومضموناً ومواصفات يقبلها هذا الفريق ويرفضها ذاك، في الوقت الذي لم يظهر أنّ التكليف قد حسم نهائياً لمصلحة الرئيس سعد الحريري أو غيره من الاسماء المرشحة المعروفة منها والمستترة.

لماذا استُفِزَّت الطائفة السنيّة؟

 

إعتبر البعض أنّ دار الفتوى ألغت الاستشارات النيابية الملزمة بتسميتها الرئيس سعد الحريري مكلفاً أوحد لرئاسة الحكومة، ولكن لم يبحث هذا البعض في الأسباب التي دفعت مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان إلى اتخاذ هذا القرار.

نصرالله يضع سلاحه على الطاولة الأميركية – الإيرانية

 

الشق الإيراني من كلام السيّد حسن نصرالله يقطع الطريق على أي بحث في استراتيجية دفاعية أصبحت لزوم ما لا يلزم طالما أكد نصرالله انّ قائده هو السيّد علي خامنئي، وانّ استهداف طهران يعني انّ كل محور الممانعة مَعنيّ بالردّ، وفي طليعته «حزب الله».

لبنان مرشح لعملية «13 تشرين سياسيّة»!

 

هناك معطيات تتنامى لدى بعض الأوساط: الطائف يتعرَّض لاهتزاز عنيف. تدعم ذلك ملامح الانهيار الذي تتكامل عناصره السياسية والإدارية والمالية والنقدية، والتطورات المثيرة التي بدأ يشهدها الشرق الأوسط.

إنّ الطريقة التي عرضها الوزير جبران باسيل لـ«قلب الطاولة» توحي بالكثير، خصوصاً أنّها أعقبت لقاء قيل إنّه دام 7 ساعات مع الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله. والأهم قوله: «منطلع على ساحة قصر الشعب أحسن ما نكون جالسين على أحد كراسيه، وأنت بترجع تتصرَّف متل العماد عون... يمكن أحسن من الرئيس عون».

عن «رسالة» عون و«جواب» برِّي ...و«نصيحة» الحسن

 

أصبح واضحاً لدى الوسط السياسي أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يعمل منذ وصوله الى سدة الرئاسة على ممارسة تطبيق متشدد في ما يتعلق بصلاحيات الرئاسة الأولى. في الجهة المقابلة، ترصد المرجعيات السياسية خطوات الرئيس خوفاً من تقدمه الى «المربع الأحمر». فإلى أين سيصل عون؟ وهل ما نشهده في البرلمان من مناقشات وطرح قوانين جديدة تصب في خانة «خطة المواجهة»؟

سيناريو الإنهيار يقود إلى «طائفٍ» جديد

 

في الأيام الأخيرة، تمّ تداول معلومات وصلت إلى إحدى المرجعيات السابقة، مفادها أنّ هناك سيناريو «كبيراً» يُحضّر له على الساحة اللبنانية. ووفق هذه المعلومات، إنّ الانهيار الاقتصادي والمالي والنقدي واقعٌ حتماً لأنّ له وظيفة سياسية. إنّه الباب الذي سيقود إلى تغيير عميق في التركيبة القائمة حالياً، العاجزة عن مواكبة التحوُّلات. لكن، هذا السيناريو يصطدم بماكينة المصالح التقليدية التي تقاتل لحماية نفسها وتأجيل السقوط عن طريق «التنفس الاصطناعي» الذي تتبرّع به جهات خارجية.

الثلثان بدلاً من تعديل الدستور

 

أثار اقتراح كتلة «التنمية والتحرير» قانون انتخاب جديد التساؤلات عن توقيته وأهدافه، خصوصاً لجهة الدائرة الواحدة المرفوضة من شريحة واسعة من اللبنانيين، والوضع الاقتصادي السيئ الذي يتطلّب الاستقرار السياسي لا الانقسام العمودي.

لم يحكم النظام السوري لبنان بدباباته وجيشه حصراً، بل بقانون الانتخاب الذي وضعه عام 1992 وأتاح له الإمساك بمفاصل الدولة اللبنانية السياسية والعسكرية والأمنية، واضعاً القوى المعارضة لدوره على هامش الحياة السياسية.

خروج الحريري يُسقط التسوية ويكشف «حزب الله» سياسياً

 

ما الذي تبدّل بين حكومة الرئيس سعد الحريري الأولى، التي انبثقت من انتخابات عام ٢٠٠٩، وحكومته الثالثة التي انبثقت من انتخابات عام ٢٠١٨؟ ما تبدّل هو أنّ محور الممانعة كان يريد إسقاط حكومة الحريري في الأولى وأسقطها فعلياً، فيما يتمسّك اليوم بحكومة الحريري الثالثة.

إختلفت أهداف «حزب الله» بين مرحلة ما قبل الحرب السورية التي كان يسعى فيها إلى إخراج ١٤ آذار من السلطة وإعادة الوضع إلى ما كان عليه في زمن الوصاية السورية، وبين مرحلة ما بعد هذه الحرب التي دفعته الى التبريد في لبنان مقابل التفَرُّغ للقتال في سوريا.

ما هو أدهى من ضرب "هيبة" الدولة

 

إنّ الأضرار غير الظاهرة التي ألحقتها أحداث «الأحد الدامي» في الجبل بهيبة الدولة ومؤسساتها، لا تصدّق. ومن لم يستمع الى شكاوى الأهالي وقلقهم فهو أطرش. ومن لم يشاهد المصطافين على قلّتهم يغادرون المنطقة فهو أعمى، إذ لا يمكن تجاهل هذه المعطيات، ولذلك يُطرَح السؤال: البلد الى أين؟ وحصراً الحكومة الى أين؟

الصفحات

اشترك ب RSS - العنكبوت عن جريدة الجمهورية