ملحق جريدة النهار

17 باحثاً يفكّرون في مصير لبنان (العدد السنوي)

 

وصل لبنان الدولة والمجتمع والسياسة إلى الحائط المسدود. وقد ارتأينا في "ملحق النهار" أن نخصّص العدد السنوي لإثارة هذا المأزق المصيري، بهدف بلورة الأفكار التي تساهم في إنقاذ لبنان.

أما لماذا وصلت بلادنا إلى الطريق المسدود، فهذا شأنٌ لا نتردّد في تعيين مسبِّباته ومسبِّبيه، أياً كانوا. لقد وصل الخروج على معايير العقد الوطني، والاستعلاء على مفهوم الدولة، ودستورها، وقوانينها، وقيمها، وعلى الشعب اللبناني، بالنهب والسلاح، كما وصل تخريب الإدارة والمجتمع، وتجويفهما من الداخل، حدّاً لم يسبق له مثيل منذ تأسيس الجمهورية اللبنانية.

الطائف: تَبَّ اتّفاق "الوصاية" مرسومُه التطبيقي!

 

الجار بالجار يذكر. وعلى ذكر الجار اللبناني، وفي معرض التأمل بما يمكن أن يكون عليه مخرج من الحرب الأهلية الدائرة في سوريا ــ بصرف النظر عن الظروف التي تحوّل معها قيام شعب للمطالبة بحريته إلى حرب أهلية ويزيد ــ والتأمل في ما يمكن أن يكون عليه حل للمسألة السورية ــ في معرض ذلكم التأمل حلا للبعض، ويحلو، أن يتساءل عن صلاح الطائف اللبناني نموذجاً يُحال إليه، ومسوّدة يستأنس بها، سعياً إلى طائف سوري أو ما يعادله.

محطة على طريق الفيديرالية؟

 

حطّ اتفاق الطائف رحاله على عتبة سنواته الخمس والعشرين، وقد فَرَغَ بجدارة من عراكه مع الانفلاش الماروني الذي عشّش في ثنايا الإدارة اللبنانية من العام 1943 إلى العام 1989، مسدلاً الستار على تجرؤ المارونية السياسية التي باضت وأصفرت ما شاءت، وقد خلا لها الجوّ دونما استئذان أو تشاور، كما ادعى آنذاك أولئك الذين رابطوا خارج نعيمها.

محنة لبنان: الثنائيات الخانقة والتسويات الهشّة

 

يتساءل كُثُر، في لبنان، وسط الاضطرابات المتفاقمة والمخاوف المتعاظمة، أمَا من سبيل للخروج من المأزق الخانق الذي يضعنا بين فكّي الكماشة: الصراعات الطائفية المحتدمة في الداخل، والتدخلات السافرة من الخارج، من جانب القوى الفاعلة في لبنان، بثالوثها العربي والاقليمي والدولي. هنا مقاربة للمسألة على وقع ما استجد من تطورات وتداعيات على المسرح، بعد تفاقم ظاهرة الإرهاب وتداعياتها السلبية، بل القاتلة، على الوضع اللبناني.

البلد الاستثنائي

المسلّمات الكاذبة وشروط الخلاص

 

بعد ربع قرن على اتفاق الطائف، بات من الضروري من أجل تطوير النقاش حول هذه الوثيقة التأسيسية أن نتحرر من عدد من المسلّمات الكاذبة التي تعطّل كلّ بحث جدي حول هذا الاتفاق. المسلّمة الكاذبة الأولى أن هذا الاتفاق لاقى تأييداً من المسلمين ورفضاً من المسيحيين وأنه تالياً اتفاق طائفي يؤمّن مصالح البعض على حساب البعض الآخر، الأمر الذي يبرر رفضه.

اشترك ب RSS - ملحق جريدة النهار