وزير الدفاع اللبناني الأسبق أكد أن بري ليس صاحب الصلاحية للبت بشرعية الحكومة ألبير منصور لـ «النهار»: حكم الهيمنة والتسلط مخالف لجوهر اتفاق الطائف
أكد وزير الدفاع اللبناني الاسبق وأحد «عرابي اتفاق الطائف ألبير منصور أن لا امكانية حالياً لانتخاب رئيس للجمهورية قبل الاتفاق على آلية لتطبيق صيغة المشاركة مثل قانون الانتخاب وتأليف الحكومة، مشيراً الى ان الأكثرية النيابية والحكومة «غير مستعجلة على الموضوع بعد أن «استولت على صلاحيات رئيس الجمهورية وأظهرت للشعب اللبناني أن «لا لزوم للرئيس، وبالتالي فإن من يتكلم عن الفراغ حالياً كان يجب أن ينتبه الى أن هذا الفراغ موجود منذ عامين أي منذ لحظة استقالة الوزراء الشيعة من الحكومة.
وأكد منصور في حديث خاص لـ «النهار استحالة استمرار حكم «الهيمنة والتسلط في لبنان، وهو مخالف لجوهر اتفاق الطائف، كون الأخير وضع صيغة وأنشأ «محطة للمشاركة عن طريق تحقيق المواطنة وقوامها مشاركة جميع الأطراف والقوى السياسية في الحكم، مطالباً في الوقت نفسه بتطبيق اتفاق الطائف بمضمونه وجوهره وبروحه. وردّ منصور، على تهديد الأكثرية النيابية بتعيين وزراء جدد في الحكومة، أن هذا الأمر من شأنه أن يؤدي الى «تفجير الأوضاع، وأن المعارضة ستتجه عندئذ نحو التصعيد السياسي وصولاً الى حالة «العصيان المدني، مؤكداً من جهة ثانية، أن «لا امكانية لأي توتير أمني مهما شهدنا من تصعيد أمني فإن المعارضة لن تنجر الى أي اقتتال داخلي ولكن كل شىء وارد !! وأكد منصور أن قانون العام 2000 الانتخابي سيء بالمطلق في حين أن قانون العام 1960 هو الأفضل كونه لم يفصل على قياس أحد الموجودين حالياً، ويساوي بين الجميع ويمكن أن يحقق حداً أدنى من التمثيل الصحيح. وحول المحكمة الدولية في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري المزمع انطلاقها في يونيو المقبل، قال منصور إن طريقة التصرف الاميركي حيالها والضغوط الاميركية التي مورست لا يمكن أن تكون محكمة حيادية، أما الكلام عن أنها محكمة ذات طابع دولي وغير مسيّسة فهذا «نفاق سياسي. واعتبر ان القمة العربية كانت ناجحة من حيث ردها على الضغوط الاميركية، خاصة أن القمة استطاعت أن تتخذ المواقف المتعلقة بفلسطين والعراق والتي كان يؤمل أن تصدر ولو حضر الآخرون، وأن سورية تصرفت من موقع محاولة لم الشمل والاعتدال، وبالتالي ألقت بعيب المقاطعة على من قاطع بصورة إجمالية.. وفيما يلي نص الحوار :
كيف قرأت نتائج قمة دمشق؟ وهل تعتقد أنها فشلت أم نجحت؟
على ضوء المتوقع من القمة والظروف التي رافقتها يحكم على نجاحها أم فشلها.. بالنسبة للمتوقع منها كما سابقاتها من القمم العربية، لم يكن متوقعاً الكثير نظراً الى محاولة وجود خط عربي مشترك حيال القضايا المطروحة خصوصاً في الشأن الفلسطيني والعراقي ولبنان وبالنسبة الى الظروف المحيطة بها، كان هناك ظروف صعبة باعتبار أن واشنطن بادرت علناً الى طلب مقاطعة هذه القمة وعدم المشاركة فيها وعدم إنجاحها، وعلى ضوء هذين الأمرين يمكن استنتاج ما يلي:
أولاً إن مجرد انعقاد القمة وبنسبة الحضور التي تمثل فيها، وكان بإجماع قادة المغرب العربي وقادة الخليج باستثناء السعودية، وبالتالي يمكن اعتبار هذه القمة من حيث ردها على الضغوط الاميركية أنها ناجحة، اما من حيث المحتوى والمضمون، فإن القمة استطاعت أن تتخذ المواقف المتعلقة بفلسطين والعراق، التي كان يؤمل أن تتخذ ولو حضر الآخرون.. أما بالنسبة الى لبنان وغيابه عن القمة وإعادة التأكيد على المبادرة العربية، يجعل أمر القمة يراوح مكانه، لذلك وبالإجمال، يمكن الاعتبار أن قمة دمشق قد نجحت، خاصة وأن سورية تصرفت من موقع محاولة لمّ الشمل والاعتدال وألقت بعيب المقاطعة على من قاطع بصورة إجمالية.
بالنسبة الى خطاب الرئيس السوري بشار الأسد وسياسة اليد الممدودة، هل تعتقد أنها ستنقي العلاقات اللبنانية - السورية؟
لا أعتقد أن الموضوع ينتهي بهذه البساطة.. لاشك أنها مبادرة جيدة من الرئيس الأسد، ولكن الأمر لا يتعلق فقط بالمبادرة وحسن النوايا السورية، بل في المقابل هناك أطراف داخلية لبنانية لها مصالح داخلية وأخرى مرتبطة بالقضايا الإقليمية والدولية، ومن هذه المصالح الأساسية هي المشاركة في إدارة حكم البلاد، والمعارضة، وأياً كانت علاقة بعض أطرافها مع سورية، لا يمكنها أن تتخلى عن مصالحها وأهمها داخلياً أمران أساسيان هما المشاركة في الحكم، والذي هو جوهر ولبّ الموضوع، والثاني المتعلق بموضوع المشاركة الذي ينسحب أيضاً على قضيتين أساسيتين هما قانون الانتخاب وتأليف الحكومة، كون الأول أساسيا في إعادة تركيب السلطة وبالتالي صحة التمثيل وتحقيق المشاركة الفعلية عبر المجلس النيابي ثم المشاركة في الحكومة التي تعتبر أساسية.. هناك استحالة في لبنان لاستمرار حكم الهيمنة والتسلط، وهو مخالف لجوهر اتفاق الطائف كون الأخير وجلّ ما فعله بالنسبة للموضوع الداخلي أنه وضع صيغة وأنشأ «محطة للمشاركة على طريق تحقيق المواطنة وقوامها مشاركة جميع الأطراف والقوى السياسية الطائفية في الحكم ومحاولة تحقيق الثقة المشتركة والمتبادلة فيما بين هذه القوى واتخاذ التدابير التدريجية الآيلة الى تحقيق المواطنة والانتقال الى ما يسمى بـ «ديموقراطية الأكثرية والأقلية.
هل أنت مع تعديل اتفاق الطائف؟
أنا مع تطبيق إتفاق الطائف بمضمونه وجوهره وبروحه، وعلى ضوء التجربة، هناك بعض الأمور الطفيفة بالنسبة لبعض التعديلات الدستورية التي قد تكون مطلوبة لتعزيز تطبيق هذا الاتفاق، أهمّها أمران يتعلقان بصلاحيات رئيس الجمهورية التي أُريد له أن يكون حكماً ولم يعط وسائل إمكانية بقائه حكماً، وللوسيلتين التي يجب أن يعطوا لرئيس الجمهورية كي يتمكن من ممارسة دوره كحكم: صلاحية حلّ مجلس النواب ولو مرة واحدة خلال ولايته، وحق إقالة مجلس الوزراء ولو مرة واحدة خلال دورة نيابية، والأمر الثالث يتمثل في القرار الذي يردهّ رئيس الجمهورية لمجلس الوزراء، والذي يجب أن يعاد اليه في حالة المصادقة والإصرار عليه على الأقل بغالبية الثلثين.
هناك اتهام للمعارضة يقول إن تطبيق اتفاق الطائف لا يعني إقفال المجلس النيابي، كما هو حاصل حالياً
هناك أمران أساسيان: فعل وردة الفعل، والاثنان مخالفان للدستور..الفعل بمخالفة الدستور هو أنه لا يمكن لحكومة أن تستمر وتتمادى وتبقى في السلطة وهي فاقدة لشرعيتها الميثاقية بخروج ممثلي طائفة بأكملها من الحكم، وهذا يجعل من الحكومة «ساقطة شرعياً، وإن بقيت قانونياً مستمرة، وهذا هو الفعل الاول.
أما ردة الفعل، ففيه مخالفة للدستور لأن رئيس مجلس النواب نبيه بري ليس صاحب الصلاحية بالقول ان هذه الحكومة فاقدة شرعيتها أم لا، وبالتالي الفعل هو مخالف للدستور وللشرعية الميثاقية وردة الفعل كذلك، وهنا يأتي دور رئيس الجمهورية الذي كان يجب أن يكون بيده إحدى الصلاحيات وهي إما إقالة الحكومة وإما حلّ المجلس النيابي.
الى متى سيستمر هذا الفراغ الرئاسي برأيك؟
لا أعتقد أنه يوجد إمكانية لانتخاب رئيس للجمهورية قبل الاتفاق على آلية لتطبيق صيغة المشاركة مثل قانون الانتخابات أو تأليف الحكومة، خاصة وأن الذين بيدهم تسريع الأمور وتغيير الاوضاع «غير مستعجلين، فالحكومة والأكثرية النيابية غير مستعجلة على الموضوع الرئاسي بعد أن استولت على صلاحيات الرئيس، والمعارضة، التي لم يعد بيدها سوى إمكانية التعطيل، لن تتخلى عن هذه الامكانية وتسهل الامور دون الاتفاق على هاتين الآليتين.
هل صحيح أن لبنان لن يشهد رئيساً للجمهورية قبل العام 2009 موعد الانتخابات النيابية؟
ظاهر الأمر أننا سائرون الى هكذا نوع من الوضع، وهنا يجب الرجوع الى ممارسات الحكومة الحالية حيال رئاسة الجمهورية.. وأنا برأيي، ولو أن الحكومة تصرفت حيال الرئاسة بغير الطريقة التي تصرفت بها حكومة الرئيس السنيورة كنا سنكون بحالة «ضغط كبيرة لإجراء الانتخابات، ولكن كون الحكومة مارست صلاحياتها واستغنت عن موقع الرئاسة مدة عام ونصف وأظهرت للشعب اللبناني أن «لا لزوم لرئيس الجمهورية، وبالتالي فإن الذي يطالب أو يقول أن هناك فراغاً رئاسياً، كان يجب أن يتنبه الى مثل هذا الفراغ من وقت.. لذلك، فإن الفراغ موجود منذ «عامين أي عند استقالة الوزراء «الشيعة من الحكومة.
هناك اتهام للمعارضة بأنها تعطل دور الدولة.ما هو مشروع المعارضة حالياً، خصوصاً بعد انتهاء قمة دمشق؟
أعتقد أن المعارضة بموقع ردة الفعل حالياً خصوصاً لجهة رفض بعض أطرافها الأساسية تأليف حكومة ثانية بوجود الرئيس السابق إميل لحود.. منذ ذلك الوقت، أعتقد أن المعارضة وضعت نفسها بموضع قانوني قوامه احد أمرين: إما تعطيل ممارسة الحكم من قبل حكومة السنيورة، وإما إجراء انقلاب وهو ليس مطروحاً حالياً، وبالتالي، لا إمكانية للمعارضة إلا الاستمرار في تعطيل ممارسة الحكم من قبل حكومة السنيورة حتى تستجيب لمطلب المشاركة.
لكن الأكثرية النيابية تتجه لتعيين وزراء جدد في الحكومة؟
هذا أمر يساعد على «تفجير الأوضاع لأنه وبحسب تقديري أن كلّ ممارسة تتجاوز تصريف الأعمال يمكن أن تؤدي الى تصعيد وتيرة التصعيد من قبل أطراف المعارضة والتي هي اليوم بحدود الاعتدال.. لكن وإذا ما شهدنا «مكابرة من قبل الأكثرية النيابية، فأعتقد أن المعارضة ستتجه نحو التصعيد السياسي الأكبر وهو الوصول تدريجياً الى «حالة العصيان المدني.
وزير الداخلية السابق سليمان فرنجية أكد أن انفجار الأوضاع يمكن أن يحصل في أي وقت.. هل أنت متخوف من فلتان الأمور؟
هناك مخاطر من انفلات الوضع الأمني، ولكن، وحسب معلوماتي من أطراف المعارضة الأساسية التي تملك ردة الفعل على الصعيد الامني، أن لا إمكانية لأي توتير أمني، ومهما شهدنا من تصعيد، فإن المعارضة لن تنجر الى أي «اقتتال داخلي على الصعيد الأمني، ولكن إذا أصرّ الطرف الآخر على الاستفزاز والتصعيد الامني ومحاولة وضع اليد الأمنية على البلد بواسطة ما يبنى من «ميليشيات ومن قوى أمن داخلي (على طريق الميليشيات أيضاً) فمن الممكن أن نصل الى مرحلة صعبة جداً.
الرئيس بري سيدعو الأفرقاء اللبنانيين الى طاولة حوار جديدة ..هل تعتقد أن الحوار ما زال مجدياً، خصوصاً أن الأكثرية أعلنت مراراً أن الحوار يكون بعد انتخاب الرئيس وليس قبله؟
أعتقد أن كلام الأكثرية هو تصعيد سياسي، وهم يعرفون أن لا إمكانية لانتخاب رئيس للجمهورية في هذا الوضع، وبالتالي هذا يعتبر رفضاً للحوار.. إن الحوار الجدي الآن يكون لوضع أسس المشاركة في الحكم، ويمكن أن يوصلنا الى نتيجة ويخرج لبنان من أزمته.. هذا الأمر يمكن أن يحصل عندما يفقد الفرقاء اللبنانيين إمكانية «الربح في الوضع السائد حالياً، فإذا فقدت الأكثرية الأمل من إمكانية أن تنتصر وتحقق غلبة على المعارضة، أعتقد أنها، وفي النهاية، سوف تصل الى هذا الأمر الذي يمكن أن يستمر لغاية انتهاء الانتخابات الرئاسية الاميركية وبالتالي يدخل لبنان مرحلة «مراوحة طويلة وهذا لسوء الحظ مؤذٍ سياسياً واقتصادياً للبلد.
هل تعتقد أن «أسهم قائد الجيش العماد ميشال سليمان للرئاسة مازالت كبيرة؟
إن الأكثرية النيابية طرحت ترشيح العماد سليمان كمرشح وفاق، وفي المقابل، لم ترشحه المعارضة أو أحداً قال انه مرشح وفاق، خاصةً أن العماد سليمان لم يطرح برنامجاً وفاقياً، لذلك أعتقد أن الأمر يؤخر من إمكانية انتخابه، خاصةً أنه ولأول مرة في تاريخ لبنان تسمي الجامعة العربية رئيساً لجمهورية لبنان بدون وجود «حديث بين الأطراف اللبنانية الداخلية حول هذا الأمر.
أمين عام الجامعة العربية قال انه سيعود قريباً الى لبنان..هل تعتقد أنه سيحمل معه مبادرة جديدة؟
لقد ثبت للعرب أن سورية لا تعطل الحل الرئاسي في لبنان باعتبار أن هناك أطرافاً داخلية لبنانية لها مصالح لا يمكن أن تتخلى عنها أياً كان الموقف السوري، وبالتالي أعتقد أن هناك إمكانية للضغط على حلفائهم للدخول بموضوع الحوار والمسعى العربي للوصول الى اتفاق حول قانون الانتخاب وصيغة المشاركة في الحكومة.
هل أنت مع قانون العام 1960 أم مع تعديل قانون العام 2000؟
إن قانون العام 2000 «سيء بالمطلق، أما قانون العام 1960 فهو قانون لم يفصل على قياس أحد من الموجودين حالياً، وبالتالي البدء به هو الأفضل مئة في المئة، كونه قانوناً يحمل معياراً واحداً، ولم يفصل على حساب أي من الفئات الموجودة راهناً في البلد، ويساوي بين الجميع، ويمكن أن يحقق حداً أدنى من التمثيل الصحيح.. أما مستقبلاً، فيجب التوافق مع المجلس الجديد للبحث بصيغ تطوير هذا القانون خاصةً بإتجاه النسبية.. هذا القانون جيد وممتاز خصوصاً إذا إعتمدت الوسائل التقنية التي طرحتها لجنة الوزير السابق فؤاد بطرس مثل الهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات وتحديد الإعلام والنفقات الانتخابية..
لماذا يثار موضوع توطين الفلسطينيين في هذه المرحلة تحديداً؟
هذا موضوع جوهري وأساسي لأنه وإذا ما عدنا الى المبادرة العربية التي طرحت في قمة بيروت عام 2000 ولمؤتمر الرياض نرى وجود إصرار لدى الأطراف التي طرحت المبادرة، والتي يطلقون عليهم اليوم اسم «عرب الواقعية، وهناك محاولة ظاهرة للتهرب من موضوع ربط المبادرة بحق العودة، وأصبح هناك شكوك كبيرة حول هذا الموضوع، خاصةً مع قدوم الرئيس الاميركي جورج بوش الى المنطقة وتعهده لإسرائيل علناً بأن يكون «كيانها يهودياً، وجعل المخاوف تزيد أكثر ليس فقط لرفض حق العودة وإنما أيضاً لتهجير عرب الـ 48 الموجودين في فلسطين، لذلك، فإن البلدان التي يتواجد فيها فلسطينيون ومن بينها لبنان، أصبحت محرجة جداً وقلقة من عملية التوطين.
هل تعتقد أن المحكمة الدولية سوف تكون عادلة أم «سلاحاً موجهاً ضد الآخرين؟
إن طريقة وضع وإنشاء المحكمة والتصرف الاميركي حيالها والضغوط الاميركية التي مورست لإنشائها لا يمكن أن تكون محكمة حيادية.. هذه محكمة وضعت بيد الولايات المتحدة الاميركية لاستخدامها بالضغط وفقاً لمصالحها في منطقة الشرق الأوسط، أما الكلام عن أنها محكمة ذات طابع دولي وغير مسيّسة فهذا «نفاق سياسي لا يمر على أحد.. الشرعية الدولية ممسوكة اليوم من قبل القوى العظمى أو واشنطن ومجلس الامن شبه آلة بيد الولايات المتحدة الاميركية. ومن هنا، لا أعتقد أنها ستكون محكمة منزّهة عن الضغوط والتدخلات السياسية والاستخدام السياسي، ثانياً، فإن بقاء هذه المحكمة «مشكل دائم مطروح على ضوء الصراع الدائر في لبنان لتوتير العلاقات بصورة مديدة بين لبنان وسورية، وهذا يتناقض مع المصلحة الوطنية اللبنانية وبشكل سافر، خاصة وأنه يوجد سابقات في هذا الموضوع: رؤساء حكومات اغتيلوا والحد الأقصى الذي شهده التحقيق أنه تسارعت القوى السياسية المرتبطة بواشنطن لإعفاء المتورطين.
الى أين تتجه المنطقة برأيك في ظلّ البوارج الاميركية والمناورات الإسرائيلية؟
هناك رغبة إسرائيلية اكيدة بالتوتير بين واشنطن وطهران لدفع الأولى للمشاركة أو للتغطية أو للقيام بضرب المنشآت الإيرانية وعلى هذا الصعيد فإن كل الاحتمالات واردة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار المصالح الإسرائيلية الكبيرة في هذا الموضوع، علماً بأن النتائج التي قد تترتب على ردات الفعل الإيرانية خطيرة لدرجة يمكن أن تشكل رادعاً لإي إجراء.
