لبنان والمادّة 95 من الدّستور: أساس وقف تسييس الدّين وتديين السّياسة اللقاء السادس

النوع: 

 

تابع ملتقى التأثير المدني قبل ظهر اليوم مسار “الحوارات الصباحيَّة” الشهريَّة بعد العطلة الصيفية بانعقاد اللقاء السادس في فندق الجفينور – روتانا الحمرا في حضور نخبة من الشخصيات الأكاديمية والادارية والقانونية والدستورية والثقافية والفكرية والقضاة والضباط المتقاعدين والإعلاميين، وناشطاتٍ وناشطين في المجتمع المدني ورئيس وأعضاء الهيئة الإداريّة للملتقى.

اللّقاء عقد تحت عنوان “لبنان والمادّة 95 من الدّستور: أساس وقف تسييس الدّين وتديين السّياسة” مستلهمًا وثيقة الوفاق الوطنيّ ببنودها الإصلاحيّة وخيار العودة إلى الدّستور، لِبناء دولة المواطنة الحرّة السيّدة العادلة المستقلّة، دولة العَيش معًا، تحدَّثَت فيها الدكتورة إلهام كلّاب البساط ويسّر الحِوار الدكتور علي مراد.

وقائع اللقاء

في بداية اللقاء الذي قدّمت له الإعلاميّة دنيز رحمه فخري ونقل مباشرة على منصّات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصّة بالملتقى، كان النشيد الوطني اللبناني، وبعده وثائقي تعريفي عن “ملتقى التأثير المدني” / عشر سنوات القضيَّة لبنان والإنسان، ومن ثمَّ وثائقي إستعراضي للِّقاء الخامس تحت عنوان: “لبنان بين المواطنة وإدارة التعدّديّة: السّياق والإشكاليّات”.

كلمة رحمة

بعدها كانت كلمة عضو الهيئة الإداريّة في “ملتقى التأثير المدني” فادي رحمة الذي أكَّد على قرار الملتقى بالسعي الى “ترسيخ روحيَّة النّضال في سبيل بناء دولة المواطنة التي نشأت منذ قيام دولة لبنان الكبير”. ولفت إلى أنّ “لبنان يواجهُ مخاطر وجوديَّة، لكنَّ في جيناتِه ثباتٌ في مسيرة عَوْدَتِه وطن الرّسالة، رسالة الحريَّة والأخوَّة”، مضيفًا: “من هنا يأتي تصميمنا على مقاربة مسبِّبات الأزمة، لا عوارِضِها، وبالتّالي نحن مقتنعون بالعمل التّراكُمي الهادئ والهادف، مصوّبين البُوْصلة لإنقاذ لبنان من هذا المستنقع الخطير وبناءِ سياساتٍ عامَّة تُطبّقها الحوكمة الرّشيدة.”

وانتهى رحمة إلى اقتباس عبارة شهيرة لجبران خليل جبران تقول: “ويلٌ لِأمَّة تكثُر فيها المذاهِب والطوائِف، وتخلو من الدّين”. مضيفا “عسى نُنقّي في لبنان السّياسة من التديين والتسييس، والدّين من التسييسوالتطرّف، فكُلُّنا مواطنات ومواطنون نسعى للخير العامّ. حمى اللّه لبنان”.

كلمة مراد

بعدها تحدث ميسّر الحوار الدكتور علي مراد الذي قال إنّ “لبنان غادر مئويته الأولى وقد حسم مسألة نهائية الكيان”، ليدخل في مئويته الثانية وهو “وطن بلا دولة على وقع حلقة مفرغة من الازمات”. وأضاف: “أتى اتّفاق الطائف ليعبر في لحظة معينة عن توافقات داخلية ودولية سمحت بإنهاء الحرب الأهلية” وجاءت “التعديلات الدستورية عام 1990 مرتكزةً على اتفاق الطائف، نتيجة توازنات سياسية فرضتها محصلة حربٍ استمرت خمسة عشر عاماً، لتتحدد التسوية السياسية على قاعدة مشاركة الطوائف في السلطة الإجرائية”.

واعتبر مراد أنَّ التاريخ علّمنا “أنّ نصوصًا كهذه ليست نصا مقدسا”، و”أنَّ المجتمع يستطيع أن يعيد بناء نفسه حولها، ليعيد الإنتظام للنظام والاعتبار للدولة”، ولكنْ ما حصل جاء مغايرا فقد تحولت الطبيعة “المؤقتة” للنظام الطائفي “إلى مؤازرة ثابتة ومترسخة، غيبت الطبيعة المدنية للدولة التي نص عليها الدستور لصالح تمثيل احتكاري ملتبس للطوائف، وتعطلت المؤسسات الدستورية بشكل تام، وباتت السلطة الحقيقية في الدولة خارج المؤسسات الدستورية”.

وانتقد مراد الرأي السائد بـ “أنّ التعديلات الدستورية المستندة إلى وثيقة الوفاق الوطني قد كرست الطائفية”، ورأى “أن القراءة الشاملة للدستور تظهر العكس تماما”، وتناول المادة 95 من الدستور معتبرًا “أنّ اهميتها تكمن في أنها تشير بشكل واضح إلى الطبيعة المؤقتة للنظام الطائفي”. وهي “حجر الزاوية في خارطة طريق لتجاوز الطائفية السياسية من خلال المجلس النيابي المنتخب على أساس المناصفة، أي مجلس 1992، وهو ما لم يحدث منذ أكثر من 32 عاما.”

وفي نهاية عرضه وجّه مراد سلسلة اسئلة حول “الإجراءات المرحلية والتدريجية المؤدية إلى مسار الغاء الطائفية السياسية من ضمن الآليّة الدستورية. ومنها “هل إن الإشكالية في المؤازرة السياسية أكثر منها في النص الدستوري أم العكس؟”. و”هل ينبغي تطبيق ما ورد في دستور ما بعد الطائف والمباشرة بإلغاء الطائفية السياسية، أم أن الزمن الذي انقضى يجعل من هذه المواد غير قابلة للتطبيق؟”. و “هل يجب تشكيل هيئة وطنية لإلغاء الطائفية السياسية، أم اعتماد آلية أخرى؟” و”كيف يمكن انتخاب مجلس نيابي خارج القيد الطائفي؟” أم أنّه “يجب اعتماد قانون انتخابي يضمن عدالة وصحة التمثيل للأحزاب والمجموعات السياسية؟” و “هل المطلوب التقيد بما ورد في دستور الـ 1990 بعد الطائف واستحداث مجلس شيوخ؟” و “في حال تم استحداث مجلس شيوخ، كيف يمكن الحد من صلاحياته حتى لا يتحول إلى هيئة معطلة باستخدام الفيتو الطائفي؟”، وهل يجب المحافظة على التمثيل الطائفي على صعيد الرئاسات أم اعتماد المداورة أم تخطي هذا التمثيل؟”.

كلمة البساط

وبعدها كانت مداخلة الدكتورة الهام كلاب البساط التي جاءت تحت عنوان “علمنة قوانين الأحوال الشخصيّة”، فلفتت الى المحاولات الجارية لبناء الدولة المدنيّة، والتصدّي لتسييس الدين وتديين السّياسة وانتشال الدولة من سُلطة الانتماءات الطائفيّة” وهو ما يوجب “إلقاء نظرة شامِلة وبانوراميّة على كلّ المواقِع السياسيّة والقانونيّة والدينيّة والاجتماعيّة، حيث يؤدي صدى مُحاولات التبدّل في موقع واحِد إلى إيقاظ التساؤل والقلَق في المواقع الأخرى”.

وقالت البساط إنّ “الوصول إلى الدولة المدنيّة قد يكون عنوانه الأساسي والملحّ: إلغاء الطائفيّة السياسيّة، ولكن التحوّل في القاعدة الشعبيّة وفي المفاهيم والعقليّات يتطلّب تناسقًا وتجاوبًا بين كل مراحل التبدّل الاجتماعي والسياسي وفق “خطة مرحليّة”.  ولفتت الى ان “الدستور ترك مسارِبَ للطوائف في مجال قوانين الأحوال الشخصيّة مما حوّل المواطنيّة إلى مذهبيّة تتغلغل في كل النواحي العائليّة والإنسانيّة والتنظيم القانوني، مع أنّ الدستور ضَمن في المادة 9 احترام الأحوال الشخصيّة للطوائف دون إعطائها الحقّ الحصري.”

ولمّا رأت الدكتورة البساط أن “غالبا ما اعتُبر مطلب علمنة الأحوال الشخصيّة، مطلبًا نَسويّا بالدرجة الأُولى نادت به وعملت له جمعيّات عديدة انطلاقًا من مُعاناة النساء في أعمق مواقِف حياتهنّ”، أكّدت أنّ المطلوب بان تكون “مطلبا سياسيا وطنيا، قد يشكّل فجوة أساسيّة في الجدار الطائفي، ويؤسّس لجيل جديد”. فالقانون المتطوّر للعائلة اللبنانيّة في ظلّ قانون مدني له أسباب موجبة عديدة أهمها، استعادة الدولة لدورها التشريعي، والتزام لبنان بتطبيق الاتفاقيّات الدوليّة كما الحقّ في حريّة الاختيار في ظل تصاعد أعداد المتزوّجين مدنيًّا، في عَقد مدني، مسموح في الخارِج وممنوع في الداخِل.”

ولذلك اعتبرت البساط “أنّ الصّراع ليسَ بين ديني ودنيوي بل بين الخيار الطائفي وخيار الدولة”. فالناس “يتوقون إلى الدولة وقوانينها، لا إلى سُلطات طائفيّة وأنظمة مذهبيّة وسياسيين يمتطون صهوة الدين لإفساد الدنيا، في ازدواجيّة مُتصادمة.”

وبعدما أشارت البساط إلى “وجود حوالي 12 مشروع قانونًا واقتراحًا ومذكّرات ومبادئ طرحت ما بين 1971 و2017 لتعديل قانون الأحوال الشخصيّة”، لفتت إلى أنّها “قوانين تميّزت بالجديّة والمعرفة القانونيّة والحِسّ الوطني”، ومع ذلك “لم يُكتب لأي منها التحقُّق عندما ارتطم بعضُها بالمواقِع الدينيّة، كما بالمؤسسات السياسيّة من وزارات أو مجالس نيابيّة أو سياسيّين حُماة الطوائف خاصة”، “لكنّ هذا التأريخ لخيبات مُتتالية لم يوقف المُحاولات المُتجدّدة”.

وانتهت البساط لتقول “أن كل هذه المشاريع ركّزت على نقل صلاحيّة المحاكِم الروحيّة والشرعيّة إلى قُضاة ومحاكِم مدنيّة قبل أن تتركّز على ثنائيّة قانون إلزامي أو اختياري”.

كلمة عضو مجلس إدارة ملتقى التأثير المدني السيّد فادي رحمة

السيّدات والسّادة،

نلتقي اليوم مرَّة جديدة في اللّقاء السّادس من مسار “الحوارات الصّباحيّة” تحت عنوان: “لبنان والمادّة 95 من الدّستور: أساس وقف تسييس الدّين وتديين السّياسة”، وقد قرّرنا في “ملتقى التأثير المدني” ترسيخ روحيَّة النّضال في سبيل بناء دولة المواطنة، هذه الرّوحيَّة التي نشأت منذ قيام دولة لبنان الكبير، ووردت في دستورها الأوّل في العام 1926، لكنّ ظروفًا كارثيّة وخيارات إنتحاريّة واهتزازات جيو-سياسيّة منعت ذلك حتّى الآن.

لبنان يواجهُ مخاطر وجوديَّة، لكنَّ في جيناتِه ثباتٌ في مسيرة عَوْدَتِه وطن الرّسالة، رسالة الحريَّة والأخوَّة. من هنا يأتي تصميمنا في “ملتقى التأثير المدني”، على مقاربة مسبِّبات الأزمة، لا عوارِضِها، وبالتّالي نحن مقتنعون بالعمل التّراكُمي الهادئ والهادف، مصوّبين البُوْصلة لإنقاذ لبنان من هذا المستنقع الخطير وبناءِ سياساتٍ عامَّة تُطبّقها الحوكمة الرّشيدة.

السيّدات والسّادة،                                                            

مسار “الحوارات الصّباحيّة” محاولة بَلْوَرةٍ فِكرٍ سياديّ إصلاحيّ تغييريّ لِفعلٍ سياديّ إصلاحيّ تغييريّ، وبعد أن أطللنا في اللّقاء الأوّل على “المادّة 95 من الدّستور” آفاقًا وتعطيلًا، واللّقاء الثّاني على “اللاّمركزيّة الإداريّة الموسّعة: الإنماء المتوازن والعيش معا”، واللّقاء الثّالث حول “نِظام المجلِسَين أي مجلس النوَّاب ومجلس الشيوخ”، واللّقاء الرّابع حول “قانون الانتِخابات النيابيَّة بين عدالة التمثيل وفاعليَّة الحوكمة“، واللّقاء الخامس حول “لبنان بين المواطنة وإدارة التعدّديّة: السّياق والإشكاليّات”، ها نحنُ نُقارِب اليَوم معادلة دقيقة تحت عنوان: “لبنان والمادّة 95 من الدّستور: أساس وقف تسييس الدّين وتديين السّياسة”.

كتب جبران خليل جبران بوضوح: “ويلٌ لِأمَّة تكثُر فيها المذاهِب والطوائِف، وتخلو من الدّين”، فعسى نُنقّي في لبنان السّياسة من التديين والتسييس، والدّين من التسييس والتطرّف، فكُلُّنا مواطنات ومواطنون. نسعى للخير العامّ. حمى اللّه لبنان.

هذا عهدٌ علينا ووعد.

عُشتم وعاش لبنان

كلمة الدكتور علي مراد / ميسّر الحوار

غادر لبنان مئويته الأولى وقد حسم مسألة نهائية الكيان، ليدخل في مئويته الثانية وهو وطن بلا دولة على وقع حلقة مفرغة من الازمات.  عند ولادة دولة لبنان الكبير في الأول من أيلول 1920 عاش اللبنانيون حالة انقسام سياسي – فكري، ومن حول الدولة الوليدة والموقف منها. ورغم كل الصعوبات التي عرفتها البلاد طوال القرن الماضي من حروب وأزمات ونقاشات وتناقضات، الّا أنّ اللّبنانيّات واللّبنانيّون قد دخلوا في المئوية الثانية ومسألة نهائية الكيان كوطن لجميع أبنائه وبناته قد حسمت تماما.  

لقد اختلف اللّبنانيّات واللّبنانيّون سابقا على ظروف نشأة البلد، لكنهم اليوم وعلى الرغم من كل تناقضاتهم السياسية مجمعين على نهائيته. فالتناقضات التي رافقت نشأة لبنان حول عروبة الدولة ونهائية الكيان لم يحسمها فقط اتفاق الطائف، بل هي باتت اليوم واقعا صلبًا يجمعون عليه.

في المقابل، بيّنت العقود الثلاثة الأخيرة أنّ عدم القدرة على حسم الإشكاليات المزمنة قد جرى تقديمه بصورة قدرية على أنه التوازن الأمثل غير القابل للتجاوز. توازن هش بين حقوق الطوائف وحقوق الافراد. بين التوافقية الميثاقية والمآذارة الديموقراطية الدستورية. بين الاستقلال والسيادة. بين الغلبة الداخلية والاستقواء بالخارج. بين الوحدة الوطنية والسلم الأهلي. بين التضامن العربي وسياسة المحاور الإقليمية.

أتى اتّفاق الطائف ليعبر في لحظة معينة عن توافقات داخلية ودولية سمحت بإنهاء الحرب الأهلية، وهو اتّفاق داخلي لبنان أتت مناقشته والمفاوضة عليه والتوقيع عليه في مدينة الطائف في المملكة العربية السعودية في عام١٩٨٩ برعاية المملكة وجامعة الدول العربية وبدعم من الولايات المتحدة وإشراف مباشر من سوريا. أما مهمة تطبيق الاتفاق فتوًلاها النظام السوري بشكل مطلق سيما في مرحلة ما بعد اغتيال الرئيس رينيه معوض وانتخاب الياس الهراوي وتبني المجتمع الدولي لنتيجة انتخابات العام 1992.

أتت التعديلات الدستورية لعام 1990 مرتكزةً على اتفاق الطائف لعام 1989، الذي كان بمثابة ميثاق جديد قام بين اللبنانيين، نتيجة توازنات سياسية فرضتها محصلة حربٍ استمرت خمسة عشر عاماً، لتتحدد التسوية السياسية على قاعدة مشاركة الطوائف في السلطة الإجرائية، والتي ترتكز على نتيجة الانتخابات النيابية، مقررة بذلك من هي القوى الممثلة للشعب في مؤسسة المجلس النيابي.

يعلّمنا التاريخ أنّ نصوصًا كهذه تكون بنت لحظتها، بنت الظروف الدقيقة التي توافرت في لحظتها والتي بإنجازه، بعيدا عن التفاصيل التقنية والاجرائية والسياسية او حتى التمثيلية، هو ليس نصا مقدسا، لكنه وللحقيقة هو أول وآخر ما نملك. يعلمنا التاريخ أيضا، أنَّ هكذا نصوصًا وإن كانت ابنة لحظتها، يستطيع المجتمع أن يعيد بناء نفسه حولها، يعيد كتابة الرواية، يعيد الإنتظام للنظام، يعيد الاعتبار للدولة، ويبني ما فات ويفتح الأفق نحو المستقبل.

في المقابل، تحولت الطبيعة “المؤقتة” للنظام الطائفي إلى مآذارة ثابتة ومترسخة، فغيبت الطبيعة المدنية للدولة التي نص عليها الدستور لصالح تمثيل احتكاري ملتبس للطوائف، وتعطلت المؤسسات الدستورية بشكل تام، إن كان لجهة تشكيلها أو لجهة فعالية عملها، وباتت السلطة الحقيقية في الدولة خارج المؤسسات الدستورية.

وعلى عكس الرأي السائد بأن التعديلات الدستورية للعام 1990 والمستندة إلى وثيقة الوفاق الوطني (اتفاق الطائف) قد كرست الطائفية، الا ان القراءة الشاملة للدستور تظهر العكس تماما. لقد قامت هذه التعديلات على الفلسفة التالية: انهاء الحرب الأهلية من خلال تعديلات دستورية تكرس للمناصفة (بعد ان كانت المعادلة 6/5) لمرحلة انتقالية على أن تتم المباشرة في الالغاء التدريجي الطائفية السياسية بصفتها المبتغى النهائي. ويمكن الاستدلال على ذلك من خلال عدة نصوص في أكثر من موقع من الدستور، من الفقرة د من مقدمة الدستور والتي اكدت ان هدف الغاء الطائفية السياسية هو هدف وطني يقتضي العمل على تحقيقه وفق خطة مرحلية، مرورا بالمادتين 22 و24 واللتين اكدتا ان الطبيعة الطائفية لمجلس النواب هي مؤقتة، على ان يتزامن انتخاب مجلس نيابي خارج القيد الطائفي مع انشاء مجلس للشيوخ تمثل فيه العائلات الروحية (وليس الطوائف)، على أن تنحصر صلاحياته في القضايا المصيرية.

وأخيرا، نصل إلى المادة 95 والتي تكمن أهميّتها في أنها تشير بشكل واضح إلى الطبيعة المؤقتة للنظام الطائفي في توزيع مقاعد المجلس النيابي، فوضع قانون انتخاب خارج القيد الطائفي هو الوضع الطبيعي في حين تكون الطائفية السياسية هي الاستثناء المرحلي. بهذا المعنى، تشكّل المادّة 95 حجر الزاوية في خارطة طريق تجاوز الطائفية السياسية من خلال: المجلس النيابي المنتخب على أساس المناصفة هو مجلس 1992، أي انه كان يتوجب على هذا المجلس ان يبدأ باتخاذ إجراءات الغاء لطائفية وهو ما لم يحدث منذ أمثر من 32 عاما. وتصبح الأمور أكثر وضوحا في الفقرة الثانية من هذه المادة مع استعمال مصطلح بالغ الأهمية وهو “المرحلة الانتقالية”.

إنّ النظرة الى هذه المواد مجتمعة تؤكّد بشكل حاسم أنّ النظام الطائفي هو مرحلة انتقالية، وليس الوضع النهائي للنظام السياسي اللبناني. وقد أوكل الدستور هذه المهمة الى ما أسماه “هيئة وطنية” صلاحيّة وضع خطة مرحلية لدراسة واقتراح سبل الغاء الطائفية. بناء على كل ما ذكر، يكون هدف الالغاء التدريجي للطائفية السياسية هو التطبيق الصحيح للدستور لا تجاوزا له. أي أنَّ السلطة السياسية التي ادارت لبنان مذ العام1992 هي من خالفن الدستور في تقاعسها عن البدء بهذه الإجراءات المرحلية والتدريجية (مثال نسبة معينة كل دورة انتخابية لنواب منتخبين خارج القيد الطائفي على ان يتم رفع هذه النسبة تدريجيا مع كل انتخابات).

في هذا الإطار، إنَّ مسار الغاء الطائفية السياسية من ضمن الآليّة الدستورية لا سيما المادة 95 يَطْرَح مجموعة من الأسئلة:

السؤال الأول: ما هي السبل المتاحة للخروج من أزمة النظام السياسي الحالي في لبنان؟ هل الإشكالية في المآذارة السياسية أكثر منها في النص الدستوري ام العكس؟

السؤال الثاني: هل ينبغي تطبيق ما ورد في دستور ما بعد الطائف والمباشرة بإلغاء الطائفية السياسية من المادتين 22 و24 و95 أم أن الزمن الذي انقضى يجعل من هذه المواد غير قابلة للتطبيق؟

السؤال الثالث: هل يجب تشكيل هيئة وطنية لإلغاء الطائفية السياسية؟ وكيف يتم تشكيلها؟ أم اعتماد جهة أخرى لوضع خطة إلغاء الطائفية السياسية، كانتخاب هيئة تأسيسية من الشعب، او طرح أي تعديل مباشرة على الاستفتاء الشعبي؟

السؤال الرابع: كيف يمكن انتخاب مجلس نيابي خارج القيد الطائفي؟ هل يتم ذلك مرة واحدة أم على دفعات؟ بالدرجة الاولى، يجب اعتماد قانون انتخابي يضمن عدالة وصحة التمثيل للأحزاب والمجموعات السياسية.

السؤال الخامس: هل المطلوب التقيد بما ورد في دستور 1990 بعد الطائف واستحداث مجلس شيوخ وما مدى ارتباط المادة 22 بالمادة 95 وهل من علاقة سببية بينهما؟

السؤال السادس: في حال تم استحداث مجلس شيوخ، كيف يمكن الحد من صلاحياته حتى لا يتحول إلى هيئة معطلة باستخدام الفيتو الطائفي؟

السؤال السابع: ضمن إطار المادة 95، هل يجب المحافظة على التمثيل الطائفي على صعيد الرئاسات أم اعتماد المداورة أم تخطي هذا التمثيل؟

ورقة عمل الدكتورة إلهام كلَّاب البساط

في محاولات السعي إلى بناء الدولة المدنيّة، والتصدّي لتسييس الدين وتديُّن السياسة وانتشال الدولة من سُلطة الانتماءات الطائفيّة، يتوجّب علينا إلقاء نظرة شامِلة وبانوراميّة على كلّ المواقِع السياسيّة والقانونيّة والدينيّة والاجتماعيّة، حيث يؤدي صدى مُحاولات التبدّل في موقع واحِد إلى إيقاظ التساؤل والقلَق في المواقع الأخرى.

إن الوصول إلى الدولة المدنيّة مسار قد يكون عنوانًه الظاهر الكبير، إلغاء الطائفيّة السياسيّة، وبقدر ما شوّهت الطائفيّة معنى الدين بقدر ما كان مفهوم السياسة ينحو إلى تعزيز العصبيّات والاستغلال وعدم الكفاءة وانتفاء الخِدمة العامة، وفي التحالُف النفعي المُستتر والواضِح ما بين الطائفيّة والسياسة، وصلنا إلى هذا المأزق في إدارة الدولة وفي صياغة الحياة.

لقد اخترت قضيّة علمنة قوانين الأحوال الشخصيّة كمؤشّر على انجدال الخاص بالعام، وكضرورة لتمتين الخيار المدني وتطويره، وكمسار لتبديل العقليّات وضمان حريّة الاختيار.

فالناس هم البنية الأساسيّة للوصول إلى التبديل السياسي والقانوني المنشود، وتطوّر العقليّات والمفاهيم هو القاعدة الحامية والمُسانِدة لكلّ تبديل.

إن الوصول إلى الدولة المدنيّة قد يكون عنوانه الأساسي والملحّ: إلغاء الطائفيّة السياسيّة، ولكن التحوّل في القاعدة الشعبيّة وفي المفاهيم والعقليّات يتطلّب تناسقًا وتجاوبًا بين كل مراحل التبدّل الاجتماعي والسياسي، ودومًا وفق “خطة مرحليّة” كما ورد مرتين في مقدّمة الدستور وفي المادة 95.

إن لبنان يتميّز بدستوره العلماني، لكن هذا الدستور ترك مسارِبَ للطوائف في مجال قوانين الأحوال الشخصيّة مما حوّل المواطنيّة إلى مذهبيّة تتغلغل في كل النواحي العائليّة والإنسانيّة في مجال الحياة اليوميّة وتنظيمها القانوني، مع أن الدستور ضَمن في المادة 9 احترام الأحوال الشخصيّة للطوائف دون إعطائها الحقّ الحصري.

غالبًا ما اعتُبر مطلب علمنة الأحوال الشخصيّة، مطلبًا نَسويّا بالدرجة الأُولى نادت به وعملت له جمعيّات عديدة انطلاقًا من مُعاناة النساء في أعمق مواقِف حياتهنّ كالزواج والعائلة والأُمومة والحضانة والكرامة الإنسانيّة.

في هذه القوانين تخضع النساء، لأحكام جائرة قديمة لا تزال تواجه امرأة القرن الحادي والعشرين بشرائع وأعراف تتنوّع حسب الانتماء الطائفي والمذهبي.

وعدا تقادُمها التاريخي وتهافت عدالتها ترسُم هذه القوانين خطوط صَدع بين مُكوّنات لبنان الدينيّة، وتجذّر الانتماء العائلي الطائفي الذي يتقدّم على المُواطنة.

إن هذه التشريعات التي تُنافي المُعاصرة والحداثة والتطوّر حالت دون وحدة نضال كلّ نساء لبنان معًا وتكاد تنفي الاندماج الوطني لتكرّس الانتماء الطائفي في ثنايا الحياة اليوميّة والخيارات العائليّة.

لذا فإن الأحوال الشخصيّة مطلب سياسي وطني، قد يشكّل فجوة أساسيّة في الجدار الطائفي، ويؤسّس لجيل جديد.

إن القانون المتطوّر للعائلة اللبنانيّة في ظلّ قانون مدني، لا يمسّ بمسألة الدين ويحترم كل مُعتقد، ولهذا القانون أسباب موجبة عديدة أهمها، استعادة الدولة لدورها التشريعي، التزام لبنان بتطبيق الاتفاقيّات الدوليّة التي صادَق

عليها، الحقّ في حريّة الاختيار، القانون العائلي المُتطوّر العصري والمواجه لقسريّة أنظمة الطوائف، تنظيم عقلاني وعادِل وعصري للعلاقات الزوجيّة، تكوين عائلات لبنانيّة عابرة للطوائف، واستكمال بناء الدولة المدنيّة، وحاليًّا تتصاعد في لبنان أعداد المتزوّجين مدنيًّا، في عَقد مدني، مسموح في الخارِج، ممنوع في الداخِل.

إن الصّراع ليسَ بين ديني/ مدني بل بين الخيار الطائفي/ وخيار الدولة. ويُعاني اللبنانيّون الآن من عبء ذاكِرة الحروب الأهليّة وأثرِها الطائفي ومن الخوف من هجوم العصبيّات الدينيّة المتنامية ومن التحايل السياسي، ويتوقون إلى الدولة وقوانينها، لا إلى سُلطات طائفيّة وأنظمة مذهبيّة وسياسيين يمتطون صهوة الدين لإفساد الدنيا، في ازدواجيّة مُتصادمة.

يتوق اللبناني، اليوم، إلى دولة مدنيّة بسائر قوانينها وشؤون مواطنيها تبتكر القانون المدني المُناسب له في مجال العدالة والكرامة والحريّة.

تجلّت الدعوة نحو قانون الأحوال الشخصيّة المدني في مشاريع ومُبادرات وبرامج واقتراحات منذ مطلع الخمسينيّات من القرن الماضي أي بعد حوالي ثماني سنوات من تاريخ الاستقلال 1943. وتجمّع لدينا ما بين 1971 و2017 حوالي 12 مشروع قانون واقتراحًا ومذكّرات ومبادئ قدّمتها أحزاب/ وحقوقيّون / ومفكّرون/ ونوّاب/ ووزراء/ وهيئات مدنيّة/ ورئيس جمهوريّة، عدا مُبادرات فريدة من مجموعات شبابيّة/ وهيئات ثقافيّة/ وقضاة/ وكُتل سياسيّة وحتى من رجال دين.

لقد أوردتُ تعدادًا سريعًا لهذه المشاريع المؤسّسة، في المُلحق المُرفق بهذه الورقة، وهي قوانين تميّزت بالجديّة والمعرفة القانونيّة، والصياغة الدقيقة، والحِسّ الوطني.  تميّزت هذه القوانين بالجديّة والمعرفة القانونيّة والصياغة الواضحة والثاقبة، والتوق إلى استعادة الدولة لقوانينها، والمُساواة في الحقوق، ومع ذلك لم يُكتب لأي منها التحقُّق عندما ارتطم بعضُها بالمواقِع الدينيّة، كما بالمؤسسات السياسيّة من وزارات أو مجالس نيابيّة أو سياسيّين حُماة الطوائف خاصة، وهو تاريخ تقدير واحترام ونضال لمن حاول وتجرّأ واجتهد، كما أنه تاريخ خيبات مُتتالية لم يوقف المُحاولات المُتجدّدة.

ومنذ بداية الخمسينيّات، بعد أقلّ من عشر سنوات على الاستقلال، واعتراضًا على توسيع صلاحيّات المحاكِم الروحيّة التزمت نِقابة المُحامين بصياغة قانون مدني، وأحالته إلى مجلس الوزراء وأعلنت إضرابًا “هزّ البلد” كما يُقال، وبعضها مشاريع طُرحت على لجنة الإدارة والعدل من نواب روّاد (روفايل لحود، قبلان عيسى الخوري) لم تُحرز غالبيّة التصويت. وبعضها اقتراحات من الحكومة مجتمعة برئاسة سامي الصلح ومن لجنة الإدارة والعدل (حبيب أبو شهلا-بهيج تقي الدين-بيار إده). كل هذه المشاريع المذكورة ركزت على نقل صلاحيّة المحاكِم الروحيّة والشرعيّة إلى قُضاة ومحاكِم مدنيّة قبل أن تتركّز على ثنائيّة قانون إلزامي أو اختياري. في الستينيات كانت أول تذكرة مشطوبة المذهب تكرّست بحُكم قضائي لسامي الشقيفي. في السبعينيات كان مشروع الحزب الديمقراطي لقانون أحوال شخصيّة موحّد من 63 مادة أعدّه عبد الله لحود وجوزف مغيزل وعندما رُفضت الزاميّته طُرح اختياريّا

1995 مع جوزف مغيزل. في الثمانينيات وفي عزّ الحرب الأهليّة طرح الحزب العلماني الديمقراطي قانون أحوال موحّد واختياري. في التسعينيات   طرح الحزب السوري القومي الاجتماعي القانون الاختياري من 260 مادة الذي أُدخل إلى المجلِس ولم يُناقَش. في هذه المرحلة ظهر المشروع الأول في لبنان من 111 مادة والذي نجح رئيس الجمهوريّة (الهراوي) في المُجاهرة به وتقديمه باسمه وطرحه والتصويت عليه في مجلس الوزراء. أوقف على باب المجلس النيابي، والمشروع ما زال قائمًا شرط أن تطلبه حكومة جديدة وتُقرّر إرساله إلى المجلس.

كما قُدّم مشروع قانون من حملة ضمّت الأحزاب والنقابات وتواقيع أكثر من 60 ألف لبناني، وقّع عليه عشرة نواب، وأدخل إلى المجلس… ونشر المطران غريغوار حداد مُبادرته في صياغة مبادئ هذه المشاريع. في 2009 ظهر مشروع صليبي-يونان من (244) مادة تحوّل إلى اقتراح قانون. وتتالت بعد ذلك مشاريع وزراء ونواب، قانون اختياري (263) مادة مع الوزير يوسف تقلا، مشروع الوزير ابراهيم نجار، مشروع شكيب قرطباوي، والنائب سيرج طورسركيسيان.

ولا يفوتنا التذكير بالقانون المدني الشامل منذ الحُكم العثماني 1917، وبالقرار رقم 60 ل. ر. 1936 عن الزواج المدني المسموح في الخارج الممنوع في الداخل.

ولقد صدرت دراسات قانونيّة عديدة، وتشكّلت مواقع إلكترونيّة، وتكوّنت جمعيّات مُتخصصة، ولكن هذا التاريخ النضالي لا يزال يحاول ويبتدع حيال مواجهات ازدادت في هذه العقود شراسة مع تصاعد كل أنواع العصبيّات وخاصّة العصبيّات الطائفيّة والمذهبيّة.

إن كل المعارك الوطنيّة الشاقة للخروج من سُلطة الطوائف تتلاقى وتتشارك في مواجهة العقبات المُتمادية ورصد الحلول المُمكنة التي تُسهم من السياسة إلى القانون إلى العائلة إلى كل أفراد المجتمع في الانتقال من الانتماء الطائفي –السياسي إلى الانتماء المواطني، وتتلاقى وتنجدل في مُحاولة وقف “تسييس الدين وتديين السياسة”.

ملحق

لمحة سريعة عن مشاريع وقوانين ومُبادرات

 1951-1952

إثر صُدور قانون حول توسيع صلاحيّات المحاكِم الروحيّة، شكّلت النقابة لجنة لصِياغة قانون مدني للأحوال الشخصيّة. تُوّج التحرّك بإضراب عام مفتوح للنقابة ولقصر العَدل دام ثلاثة أشهُر.

1951 الجبهة الاشتراكيّة اللبنانيّة

المكوّنة من عدد من النوّاب (كمال جنبلاط، كميل شمعون، غسان تويني وغيرهم). قدّمت اقتراحًا دون صِياغة نصّ شامِل للقانون.

1960 تاريخ أول تذكرة هويّة “مشطوبة” المذهب تكرّست بحُكم قضائي عام مع المُحامي سامي الشقيفي بدعوى رفعها بجُرأة القاضي يوسف جبران.

1971 أوّل مَشروع قانون مدني مُتكامِل ومُوحّد للأحوال الشخصيّة، تألف من 263 مادّة، رُفع إلى المجلس النيابي. أعدّه عبد الله لحود وجوزف مغيزل، وبعد 49 عامًا طرحه جوزف مغيزل اختياريّا في 80 مادّة.

1981 الحزب العِلماني الديمقراطي مَشروع قانون اختياري من 251 مادّة. أعدّه مُحامون في عِزّ الحرب الأهليّة. لم يُقدّم إلى المجلِس النيابي.

1997 الحِزب السوري القومي الاجتماعي مَشروع قانون اختياري من 260 مادّة، أُدخِل إلى المَجلِس النيابي ولم يُناقَش.

1998 الرئيس الياس الهراوي مَشروع قانون الأحوال الشخصيّة الاختياري من 111 مادّة دون أن يشمُل الإرث. طُرح على مَجلِس الوزراء بأكثريّة 20 وزيرًا إنما لم يُحوّله رئيس الوزراء إلى المَجلِس النيابي. 

1999 تيّار المُجتمع المدني عبارة عن مُبادرة للمطران غريغوار حدّاد طَرحت المبادئ والخلفيّة لصياغة مَشروع قانون مدني اختياري.

2007-2013 مُبادرات لمجموعات فايسبوك جمعت حوالي 50 ألف عضو، قامت بنشاطات شبابيّة وبتكثيف للصفحات الإلكترونيّة في الدعوة إلى نِظام مدني.

2009 لجنة حُقوق المرأة اللبنانيّة، شبكة التحالُف الوطني، عرض للقواعِد العامة لمَشروع القانون المدني المُوحّد

2009 مَشروع صليبي-يونان، قانون مدني لبناني من 244 مادّة، قدّمته حركة شَمل إلى المَجلِس النيابي وتحوّل إلى اقتراح قانون.

2010 الوزير يوسف تقلا مَشروع قانون اختياري من 263 مادّة، قُدّم إلى رئاسة الحمهورّية ولم يُطرح على مَجلِس الوزراء

2013 الوزير ابراهيم نجّار، مَشروع قانون بإجازة حريّة الزواج المدني في لبنان، مع مَشروع تنظيم تنازُع القوانين التي ترعى العلاقات العائليّة.

2013 مُبادرة طلال الحُسيني لعقد زواج مدني في لبنان يشطب الإشارة إلى العقد الطائفي وحقّ هذا اللبناني بعقد زواج مدني في لبنان عند الكاتِب العدل.

2014 الوزير شكيب قرطباوي، قانون يرعى إجراء الزواج المدني الاختياري في لبنان بتعديل بعض النُصوص القانونيّة في صيغة من 4 مواد

2015 نقابة المُحامين تشكيل لجنة صياغة لمَشروع قانون الزواج المدني الاختياري.

2015 النائب سيرج طورسركيسيان، مَشروع قانون الزواج المدني من 9 مواد مع آليّة تنفيذيّة في لبنان.

وفي عودة إلى بداية القرن العشرين، لا بدّ من ذكر قانون “حُقوق العائِلة” العُثماني وهو قانون شامِل للأحوال الشخصيّة صدر سنة 1917 مع نظام المُعاملات الإداريّة التي تخوّل عقده لقاضٍ في محكمة لبنانيّة ولا تُشير إلى أي طائفة.

ولا بدّ من التذكير بالقرار رقم 60 ل.ر. 1936 الذي أعطى الحقّ بالزواج المدني شرط أن يكون خارج لبنان، مسموح في الخارِج، ممنوع في الداخِل.

التاريخ: 
الأربعاء, أكتوبر 11, 2023
ملخص: 
لبنان غادر مئويته الأولى وقد حسم مسألة نهائية الكيان”، ليدخل في مئويته الثانية وهو “وطن بلا دولة على وقع حلقة مفرغة من الازمات”. وأضاف: “أتى اتّفاق الطائف ليعبر في لحظة معينة عن توافقات داخلية ودولية سمحت بإنهاء الحرب الأهلية