سليمان أكد وجوب التمسك باعلان بعبدا فعلاً: ثغرات الطائف يمكن ان تعالج
أكد الرئيس ميشال سليمان "وجوب التمسك باعلان بعبدا قولاً وفعلاً"، مشيرا الى أن "لبنان لم يحضر لا إجتماعات للمعارضة ولا الموالاة وهذا ما سمح للبنان إتخاذ مواقف النأي بالنفس"، معربا عن تمنياته بأن "نحصل على حل سياسي ديمقراطي وخصوصاً في سوريا من دون عنف". كما نتمنى على السوريين "عدم التعرض بالقصف للبنان وإذا كان هناك شك أحيانا بوجود مسلحين، فهناك قرار من الدولة اللبنانية ان يقوم الجيش بتوقيف عمليات مرور المسلحين والسلاح."
مواقف الرئيس سليمان جاءت في خلال كلمة له القاها في لقائه ابناء الجالية اللبنانية في لاغوس، حيث أشار الى أنه "سمعنا اليوم نفي من السوريين وأنا أتمنى ذلك، ولكن معلوماتنا تقول وبحسب الاتصالات التي قمت بها مع قيادة الجيش انه حصل قصف من دون اي اصابات، شارحا بأنه "نحن مع الديمقراطية وتداول السلطة ولا نوجه كلامنا ضد أي نظام."
ولفت الى أن "لقاءنا بالجالية اللبنانية في افريقيا تأخر كثيرا ولكن الزيارة مهمة جداً وأعطت ثمارها وستعطي ثمارا في المستقبل اكثر. والمهم أنها فاتحة خير للطريق نحو علاقات أكثر توطيداً واكتشفنا ان القارة الافريقية فيها أبطال من لبنان صمدوا هنا رغم الصعوبات وكان هدفهم فقط البقاء إلى جانب هؤلاء المواطنين واعمار هذه البلاد معهم وليس منافستهم واستغلالهم".
وزاد "لديكم قلقا كبيرا على لبنان جراء الاضطرابات الكثيرة حول الوطن من ان تنعكس على وضعه الداخلي، ولديكم خوف من ان يدفع لبنان ثمن ديمقراطية الآخرين وقد دفعنا كفاية ثمن حريتنا وديمقراطيتنا ولا نريد ان ندفع ثمن حرية الآخرين ولكن يجب المحافظة على نظامنا وحريتنا وسلمنا الأهلي. لبنان دفع ستين سنة لأنه كان ديمقراطيا واتخذ ساحة للصراعات وانتم واهلكم من ضمن الفواتير التي دفعت".
وتابع "القلق موجود جراء تحول الاضطرابات الى تطرف وأعداء العرب يعملون على ذلك لخلق انظمة لا تعترف بالديمقراطيات، ولكن يبقى لبنان واحة الاعتدال حيث يوجد فيها تفاعل وحوار بين الأديان والثقافات ولذلك أخذنا قرار إعلان بعبدا وهو حياد لبنان عن الأزمات المحيطة به وقد استطعنا بفضله ان نحيد لبنان عن الازمة في سوريا وإنشاء الله كافة الحوادث الصغيرة لن نسمح لها بالتوسع والانتشار".
وأشار الى أن "هناك بعض الثغرات والإشكالات في الطائف ويمكن ان تتعالج على قاعدة توزع المسؤوليات وليس تنازع في الصلاحيات، وهو ساعدنا على تخطي الكثير من الصعوبات وسمح لنا ان نعبر عن مواقفنا في للمواضيع الخارجية وسمح لنا تخطي الأزمة المالية العالمية وحصول الازدهار.
ان لبنان بلد الانفتاح والاعتدال وهذا ما صوره الطائف ومن الطبيعي ان يكون هناك صراع بين التطرف والانعزال ولكن في النهاية سينتصر للبنان الاعتدال"، مؤكدا "وجوب تحصينه ليستمر أكثر ولكي يفيد ويؤسس دولة عصرية متطورة وذلك عبر متابعة تطبيق بنوده كالمركزية الإدارية والإنماء المتوازن، في بعبلك والهرمل وعكار، وبناء السدود وإلغاء الطائفية السياسية، أي ان نضع قوانين لا ترتكز على الطائفية للاختيار بل على المواطنة أي المناصفة على قاعدة المواطنة، بالإضافة إلا مجلس للشيوخ يمثل العائلات الروحية. وهذه الخطوة يجب أن نصل اليها عاجلاً ام آجلاً".
ورأى أن "إقرار قانون إنتخابي هو أمر مهم جداً، لا نريد قانون مذهبي للانتخابات غريب عن الصيغة اللبنانية وأقول ان القانون الحالي ينص على اغتراب المغتربين، وأريد ان أخصص لهم قانوناً خاصا جديدا من دون تحديد طوائف ويجب إشراك المرأة في المجلس النيابي ومجلس الوزراء ولو بنسبة 25% ، إضافة وانتخاب الشباب في سن 18 سنة.
والأمر الآخر هو إقرار قانون استعادة الجنسية وهو اصبح جاهزا للتوقيع إضافة إلى فصل النيابة عن الوزارة. وكذلك تطوير بعض القوانين واهمها قانون الشراكة بين القطاع الخاص والعام وتحديث قانون الأحوال الشخصية أي إيجاد طريقة لتسجيل الزواج المدني من دون ان يتعارض مع المشاعر الدينية كذلك إقرار القانون العنف الأسري ومنع العنف ضد المرأة، اضافة الى اصلاح قانون الاحزاب والجمعيات.
وأيضاً إيجاد آلية شفافة لاستثمار الغاز و النفط، وهي ثروة انعمها الله علينا لذلك يجب تأمين صندوق سيادي لها من لحظة طرح الالتزام إلى بدء عمليات التنقيب، عندها يتحسن الوضع الاقتصادي في لبنان وستأتي الاستثمارات الينا".
وأوضح سليمان أيضا أن "الأمر المهم هو تعزيز الجيش اللبناني وقائد الجيش يقول الآن ان العسكر لا ينام، وهذا صحيح. فيجب تعزيز الجيش وحمايته وتحصينه وكل من يتطاول على الجيش يجب ان يتحاسب من الشعب وليس ضروري من القضاء بالانتخابات على الاقل. وهو يمثل رمز وحدة الوطن ومميز بتركيبته المكونة من كل الطوائف وحاربوا إسرائيل إلى جانب المقاومة وحاربوا في نهر البارد وقضوا على الارهاب"، لافتا الى أن "الجيش بحاجة للتجهيز وهو بحاجة للمساعدة".
وأكد "وجوب العودة إلى طاولة الحوار وإقرار الاستراتيجية الدفاعية التي تحملت مسؤوليتها أنا، والجيش يدافع عن الارض وعندما لا يستطيع ذلك، يستعين بالمقاومة. إلى حين ان يتمكن من منع الأعتداء على الأراضي والأجواء اللبنانية. عندها يكون وحده فقط حامل البندقية ويدافع ويسهم في عمليات الإنماء".
