عريمط: المرحلة خطيرة و”الطائف” مستهدف

النوع: 

 

شدد رئيس المركز الإسلامي للدراسات والإعلام القاضي الشيخ خلدون عريمط “على أن المرحلة خطيرة ومعقدة والهدف هو إتفاق الطائف. فهناك صراع مشاريع من خارج المنطقة على العالم العربي لأنه نقطة ضعف. فهناك المشروع الإيراني الفارسي والمشروع الإسرائيلي والمشروع التركي الذي يحاول لعب دور إقليمي ليجد لنفسه موطئ قدم في المنطقة”. أضاف “إلى الآن العرب ليس لديهم مشروع بل نواة مشروع تقوده المملكة العربية السعودية. المشروع الإيراني اخترق المنطقة العربية في سوريا ولبنان واليمن والعراق والمشروع الإسرائيلي احتل فلسطين، ونحن كمسلمين وكعرب ضحية هذه المشاريع بمواردنا”. وتابع “إن المشروع الإيراني يستوعب شريحة كبيرة من المجتمع اللبناني حتى أصبح له مخالب وأذرع داخله ومصالح مترابطة أيضاً وهو يستخدم أذرعه في لبنان والعراق وسوريا واليمن، للضغط على المنطقة العربية، وإسرائيل تستخدم ذراعها العسكري بشكل مباشر لتهيمن على المنطقة، أما التركي فليس لديه أذرع عسكرية إلا في شمال سوريا”. واعتبر عريمط “أن إتفاق الطائف اليوم هو المستهدف لأنه عزز موقع رئاسة الحكومة وموقع رئاسة مجلس النواب أيضاً، والمطلوب الآن تجويف الطائف لإعادة الصلاحيات التي وزعت على رئاستي مجلس النواب ومجلس الوزراء. وأشار إلى أن” صورة المنطقة لا شك تنعكس على لبنان وكل شريحة تحاول أن تستقوي بالمشاريع المتصارعة في المنطقة. لكن المطلوب في لبنان اليوم هو تعميق ثقافة المواطنة والولاء للوطن لدى كل الشرائح تحت عنوان: تعزيز ثقافة المواطنة، لأن أي فئة تستقوي بمشروع إقليمي لن تنجح لأن لبنان لا يمكن أن يكون جزءاً من أي من هذه المشاريع في المنطقة أو دولة ولاية فقيه أو دولة خلافة أو دولة مسيحية. لبنان صيغة محلية عربية دولية، إنه صيغة الدولة الوطنية”. وأكد أننا ” نحن كمسلمين سنّة في لبنان، لسنا في وارد الإرتباط بمشاريع خارج لبنان أو خارج المنطقة العربية. رهاننا على الدولة وعربياً على التكامل العربي وعندما يتبلور المشروع العربي فنحن جزء منه لأنه ينعكس إيجاباً على منطقتنا”. كلام عريمط جاء خلال استقباله وفوداً شعبية وشخصيات بلدية واختيارية وفاعليات عكارية في دارته بمنطقة سهل عكّار، حيث رأى عريمط “أن الحريرية الوطنية هي أقرب المشاريع إلى ثقافة المواطنة والمطلوب تعاون كل القوى لإنجاح مشروع ثقافة المواطنة، بتشكيل الحكومة برئاسة الرئيس المكلّف سعد الحريري لأنه موضع ثقة شريحة كبيرة من اللبنانيين وثقة أكثرية عربية وثقة دولية. أما التركيز على شرذمة المسلمين السنّة في لبنان سياسياً واحتواء البعض منهم لحساب مشاريع إيرانية، فلا يساعد على بناء الدولة”. وختم بالقول: لبنان الحلقة الأضعف في الصراعات الإقليمية وعلى هذا الطريق سيدفع الثمن الأكبر، وأنا أدعو كافة القوى الإسلامية والمسيحية للعودة لبناء مشروع الوطن اللبناني المتعاون مع أشقائه العرب وعلى الصعيد السني أدعو كل الفرقاء للتعاون مع المرجعية الدينية المتمثلة بدار الفتوى المتعاون مع المرجعيات الدينية الأخرى، ومع المرجعية السياسية المتمثلة بالرئيس سعد الحريري الحريص على التعاون مع كل القوى اللبنانية والذي يطمح لبناء دولة المواطنة التي يجد فيها الجميع دورهم ومكانتهم وعلينا أن نقتنع بأننا في لبنان لا نعيش بالعقلية الأقلوية وإنما نعيش فقط بعقلية المواطنة”.

التاريخ: 
السبت, يناير 26, 2019
ملخص: 
إتفاق الطائف اليوم هو المستهدف لأنه عزز موقع رئاسة الحكومة وموقع رئاسة مجلس النواب أيضاً، والمطلوب الآن تجويف الطائف لإعادة الصلاحيات التي وزعت على رئاستي مجلس النواب ومجلس الوزراء. وأشار إلى أن” صورة المنطقة لا شك تنعكس على لبنان وكل شريحة تحاول أن تستقو