ادمون رزق حاضر في صيدا: لتطبيق روحية الطائف وانتخاب رئيس يرعى احياء المؤسسات

النوع: 

 

نظمت منسقية "تيار المستقبل" في الجنوب في مقرها في صيدا، لقاء حواريا بعنوان "بين الطائف والاستقلال" لمناسبة الذكرى ال25 لتوقيع اتفاق الطائف، حاضر فيه الوزير السابق ادمون رزق، في حضور الرئيس فؤاد السنيورة ممثلا بمدير مكتبه طارق بعاصيري، النائبة بهية الحريري ممثلة بالمنسق العام للتيار في الجنوب الدكتور ناصر حمود، النائب الاسقفي لشؤون العلاقات العامة في مطرانية صيدا المارونية المونسنيور الياس الأسمر، السفير عبد المولى الصلح، رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف، رئيس جمعية تجار جزين طوني رزق، عجاج حداد، رئيس حلقة التنمية والحوار اميل اسكندر، الدكتور محمد علي مقلد، عضو اللجنة اللبنانية الفلسطينية للحوار ابو وائل كليب، الى حقوقيين وشخصيات فكرية وثقافية واجتماعية واختيارية ومنسقي ومسؤولي دوائر وقطاعات ومكاتب التيار في صيدا والجنوب.

حمود

بعد النشيد الوطني، رحب الدكتور ناصر حمود بالحضور، ناقلا تحيات النائبة بهية الحريري والامين العام للتيار احمد الحريري، لافتا الى ان "هذا اللقاء الفكري والسياسي مع الوزير ادمون رزق يكتسب اهمية كبيرة، لان لبنان الوطن والمؤسسات يمر في اوقات عصيبة ومصيرية تهدد الدولة والكيان. لذلك جاء لقاء اليوم مناسبة لمعرفة رأيه السديد حول ما يجري من احداث سياسية".

اضاف: "عندما نتحدث عن اتفاق الطائف نستذكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري وجهوده آنذاك في ولادة الاتفاق الذي انهى الحرب الاهلية العبثية ووضع لبنان على طريق السلم الاهلي والنهوض الانمائي، مبشرا بخروج لبنان من ظلمات فكر الميليشيات وجرائمها الى رحاب التاريخ الحضاري للبنان الدولة والرسالة".

رزق

ثم تحدث رزق، فاستعرض المراحل التي سبقت اتفاق الطائف منذ بدء الحرب الأهلية حتى اقرار الوثيقة، متوقفا عند "اهم بنودها واهدافها والدور الهام للرئيس الشهيد رفيق الحريري في انجاز هذا الاتفاق"، وقال: "ان اتفاق الطائف جاء في وقت استعصى على اللبنانيين والعالم ان يحلوا المعضلة القائمة حينها: حكومتان غير شرعيتين وغير دستوريتين وبالطبع ادى الى ذلك الى تقسيم البلد فيما بقيت مؤسسة وحيدة موحدة هي المجلس النيابي .اتفاق الطائف منذ اللحظة الاولى لا يطبق كأنه وضع بنية عدم تطبيقه، هو اتفاق السيادة على كل الاراضي اللبنانية بقواها الذاتية، هو اتفاق الاستقلال والعيش المشترك، وضع الاسس لبناء دولة الشراكة والمناصفة الحقيقية وهو اتفاق الشراكة الوطنية وليس المحاصصة".

اضاف: "لقد اسسنا لقاء الوثيقة والدستور الذي اصدر خلال سنوات مئة وسبعين بيانا بضرورة وضع النقاط على الحروف وتصحيح مسار الحكومات والسلطات على اختلافها ورفع مذكرات الى مجلس الامن والى مؤتمرات القمة العربية، ومنها نداء الى رئيس الجمهورية الأسبق كي لا يمدد لنفسه، وهذه كانت الاشكالية الكبرى التي بالنتيجة ذهب ضحيتها الشهيد الكبير الذي دمه جمع اللبنانيين هو الرئيس الشهيد رفيق الحريري. الذي كان له دور ناظم في مؤتمر الطائف وكان له حضور مميز وساعد على تجاوز عقبات وعراقيل بمكانته المميزة لدى المملكة العربية السعودية واحترامه لدى اللجنة الثلاثية العليا. لم يتح له ولم يسمح له عندما تولى السلطة ان يطبق اتفاق الطائف".

ولفت الى ان "اتفاق الطائف لم يطبق ولا اقول انه كامل، وكل ما يقال ويطرح حول تعديل ما او مؤتمرات ما او صيغ ما، هو نوع من الالتفاف على الموضوع الاساسي الذي هو اننا نقيم الجمهورية السيدة الحرة المستقلة بنظام ديموقراطي نابع من ارادة الشعب الحرة وهذا لم يحصل. ونحن اليوم عشية عيد الاستقلال، هذا الاستقلال الذي سبق كثيرين من الدول العربية ووضع صيغة نموذجية لعالم متصالح مع نفسه في منطقة اتصفت بالاحادية. هذا الوطن هو نموذج. وكان الهدف الوحيد البحث عن ميثاق التلاقي حتى نقول ان هذه الصيغة الابداعية في لبنان هي التي تشكل النموذج الحضاري لدرء صراعات الحضارات بحوار الثقافات".

واعتبر انه "لا يوجد غير تطبيق اتفاق الطائف ما يرد لنا لبنان ويحول دون ان يتفتت. المشكلة ان كل الذين كانوا مع اتفاق الطائف وتولوا السلطة لم يخطوا ولا خطوة في اتجاه تطبيقه وكل الممارسات التي شهدناها على اثر تعيين نواب خلافا للاتفاق وخلافا للدستور من 1991 تنسحب على هذا الوضع من اللاشرعية وبطلان الانتخابات. نحن بحاجة للعودة الى كل احكام اتفاق الطائف وما سمي اصلاحات سياسية. كان مشكوا من سلطة رئيس جمهورية انه يهيمن ولكن عمليا لا يمارس هذه الصلاحيات. والمشكلة ان مجلس النواب لا يحاسب الحكومة والشعب لا يحاسب مجلس النواب وجميعنا يعيش امام امر واقع ونعود نكرر الاستسلام للامر الواقع".

ورأى ان "تعديل الطائف يكون انطلاقا من تطبيقه ولا توجد طريقة لانقاذ البلد مما نعانيه اليوم الا بالعودة الى روحية الطائف وهذا هو الميثاق الحقيقي. فبعد ربع قرن من اقرار وثيقة الوفاق الوطني وتعديل الدستور اللبناني وفقا لها وعشية الذكرى الحادية والسبعين للاستقلال، لسنا في وارد خوض جدلية سياسية ولا في صدد تقاذف التبعات، فلبنان في محنة مشهودة وجميع اللبنانيين معنيون ومسؤولون، الوطن في خطر وهذا اوان الوطنية، المعرفة حق والشهادة واجب، لذلك نخلص الى توجيه دعوة ملحة الى انتخاب رئيس للجمهورية يرعى عملية احياء المؤسسات وعمل السلطات".

اهاب رزق ب"المعنيين ان يتباروا في البذل والتضحية ولا يتهافتوا على الكراسي والمواقع، لأن الانسان لا يملك الا ما يعطيه. فباطلة الرئاسات والوزارات والمراكز والألقاب والرتب والثروات والممتلكات وعظيمة هي روح المسؤولية ومقدسة ومهم بناء الاوطان"، مشيرا الى ان "الكيان اللبناني مهدد والشعب اللبناني مبدد وليس لنا غير الصحوة والوحدة، وما من اطار للبذل الا المصالحة مع الذات بالتزام وثيقة الميثاق واحكام الدستور. ولندرك اخيرا ان الانسان يصنع قدره بنفسه ولا يستسلم للاقدار".

وتخلل اللقاء مداخلات لعدد من الحاضرين.

التاريخ: 
الخميس, نوفمبر 27, 2014
ملخص: 
لا يوجد غير تطبيق اتفاق الطائف ما يرد لنا لبنان ويحول دون ان يتفتت. المشكلة ان كل الذين كانوا مع اتفاق الطائف وتولوا السلطة لم يخطوا ولا خطوة في اتجاه تطبيقه وكل الممارسات التي شهدناها على اثر تعيين نواب خلافا للاتفاق وخلافا للدستور من 1991 تنسحب على هذا