اللقاء المسيحي ناشد الحريري الثبات في جوهر الميثاق: ما ارتضاه المسيحيون من باب الشراكة الفعلية لا الصورية
ناشد اللقاء المسيحي، في بيان صادر بعد اجتماع استثنائي تلاه نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي، الرئيس سعد الحريري، الثبات في جوهر الميثاق والصيغة، لإنقاذ لبنان"، مشددا على ان "جوهر وثيقة الوفاق الوطني هو ألا شرعية لأي سلطة تناقض التساوي الكامل والحقيقي بين المسيحيين والمسلمين"، متمنيا "لو سمع من الرئيس الحريري مقاربته لما رفعته بكركي في مذكرتها الوطنية من مطالب ميثاقية".
وأشار الفرزلي الى ان اللقاء، توقف باهتمام كبير أمام كلمة رئيس الحكومة الأسبق، الأستاذ سعد الدين الحريري، في 18 تموز 2014، وتدارس كل ما جاء فيها، وانه يربأ بأن يكون نجل الرئيس الشهيد رفيق الحريري، المؤتمن على نهجه قد أطلق كلاما يفهم منه ان المناصفة بخطر وبالتالي الميثاق، في حال لم يقدم المسيحيون على التوافق على استحقاق دستوري يخصهم والوطن اجمع، وان العد قد توقف بفعل المناصفة تلك التي نصت عليها وثيقة الوفاق الوطني. وأكد أن المسيحيين ليسوا مهووسين بالعدد، بل هم مؤمنون بالتعدد الحضاري".
وأوضح اللقاء بأن ليس لاحد ان يملي على المسيحيين دروسا او امثولات بموضوع وثيقة الوفاق الوطني وظروفها ومبادئها وسائر مندرجاتها، ذلك انهم يدركون كل ذلك، وقد رفضوا الممارسات التي اختزلت الوثيقة وانقلبت عليها وصادرت حقوق المسيحيين فيها لاهداف سلطوية. وأشار إلى ان ما ارتضاه المسيحيون في وثيقة الوفاق الوطني كان من باب الشراكة الفعلية وليس الصورية. وذكر بأن جوهر وثيقة الوفاق الوطني انما يكمن في المبادىء التي وردت فيها تحت عنوان "احكام اساسية"، وخاتمتها أن "لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك"، وهو الميثاق المرتكز على معادلة حسابية رقمية واحدة واضحة، لا لبس فيها حول "التساوي بين المسيحيين والمسلمين".
وتوقف اللقاء بمرارة شديدة، عند قول الرئيس الحريري إن اقتراح انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب اللبناني، هو من باب "جعل رئاسة الجمهورية رهينة الاقتراع الطائفي والمحميات المذهبية"، وأنه "مغامرة بصيغة المشاركة الوطنية وقواعد المناصفة". ورأى اللقاء في هذا الكلام موقفا خطيرا، يربأ بأن يكون مقصودا، لأنه انقلاب ايضا على جوهر وثيقة الوفاق الوطني، ذلك أنه يترك رئاسة الجمهورية اللبنانية نهبا للصفقات الخارجية والتسويات الفوقية وافرازات اروقة السفارات".
وأعتبر بيان اللقاء المسيحي ان كلام الحريري في هذا السياق يبقي التعطيل قائما على مستوى الآليات اللبنانية الذاتية والحرة لانتخاب رئيس، ويوحي بتهديد المسيحيين بالقول المبطن لهم: لقد وافقنا في اتفاق الطائف على إبقاء رئاسة الجمهورية لكم، شرط أن نحدد لكم نحن من يكون الرئيس. وهو المنطق نفسه الذي تصرف به البعض ولا يزال، حيال قانون الانتخاب، واشار البيان الى ان اقتراح انتخاب رئيس الجمهورية من الشعب مباشرة وعلى مرحلتين، يسقط تلك المخاطر، ويحسم الاستحقاق الرئاسي من دون أي تدخل خارجي أو تلاعب داخلي".
واعلن اللقاء المسيحي انه كان يتمنى أن يسمع من الرئيس الحريري مقاربته لما رفعته بكركي في مذكرتها الوطنية من مطالب ميثاقية، بدءا من "قانون إنتخابي نيابي جديد"، إلى "إقرار اللامركزية الإدارية الموسعة"، وصولا إلى تعديل "صلاحيات رئيس الجمهورية".
وتوقف اللقاء بألم وغضب شديدين، عند المجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال الاسرائيلي في غزة، داعيا السلطة الفلسطينية الى ملاحقة دولة اسرائيل لدى المحكمة الجنائية الدولية. ووجه صرخة مناشدة إلى جميع أبناء الدول العربية، والمجتمع الدولي لوقف حروب الإبادة وجرائم التهجير القسري والتطهير العرقي والتمييز التي ترتكب في العراق. ولفت إلى أن إحراق الكنائس وهدم المقدسات الدينية ومصادرة بيوت الناس وفرض مساوئ الذمية عليهم، ستظل وصمة عار على جبين كل صامت أو متفرج، وجريمة ضد الإنسانية بحق كل مرتكب ومتواطئ".
