اللامركزية الإدارية: الطقس السياسي والخوف من الفيدرالية وراء عدم إقرارها

النوع: 

 

نظم "برنامج دعم التنمية البرلمانية في لبنان" الممول من الإتحاد الأوروبي وبالتعاون مع لجنة الإدارة والعدل ورشة عمل، بعنوان اللامركزية الإدارية: إنماء متوازن وتمثيل عادل، برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلاً برئيس لجنة الإدارة والعدل النائب روبير غانم، الذي شدد في كلمته الإفتتاحية على وجوب إقرار اللامركزية اللإدارية التي وردت في وثيقة الوفاق الوطني، كونها أصبحت ضرورة للبنان الذي يتكون مواطنوه من شرائح مختلفة ومتنوعة ، لأنها تحقق الوحدة الوطنية وتعتبر أفضل وسيلة لمواجهة أخطار التشتت والتقسيم. وأضاف غانم: "اللامركزية هي الوسيلة الفضلى لمشاركة المواطنين الفعلية في السياسة التي تحكم الوطن، والوعاء الذي يحتضن التعددية، ويراعي خصوصية الحاجات المحلية ومصالحها مقارنة بحاجات الوطن ومصالحه". وشدد غانم على ثلاثة معايير: "وجوب فصل اللامركزية عن هيمنة الدولة من خلال مؤسساتها، وتشديد رقابة ديوان المحاسبة والتفتيش المركزي على مجالس الأقضية من دون أن تشكل هذه الرقابة مصادرة لقراراتها، وإبقاء الوزارات ذات التداعيات السياسية المحتملة تحت سلطة ورقابة الوزارات والإدارات المختصة كالإستملاك وإسقاط الملكية". وزير الداخلية السابق زياد بارود أدار الجلسة الأولى لافتاً في كلمته على أنّ الطقس العاصف تسبب في التأخير في انطلاق ورشة العمل عن موعدها المحدد ، ولكن الطقس السياسي يؤخر إقرار قانون اللامركزية على رغم الإقتراحات والمشاريع التي قدمت منذ اتفاق الطائف وحتّى اليوم ، وآخرها الإقتراح الذي قدمه النائب روبير غانم . وأشار بارود إلى خشية البعض من أن تشكل اللامركزية شكلاً من أشكال التقسيم أو الفيدرالية ، من هنا فضّلت بعض القوى السياسية أن تبعد اللامركزية عن النظام اللبناني ، لأنها تعتقد أنه يضر بمصالحها ، " علماً أنه اعتقاد خاطىء لأنها ستشكل حلاً للجميع ، إذا بُنيت على معايير وآليات واضحة لا إلتباس فيها ، وأضاف بارود أن دول العالم التي تطبق اللامركزية هي دول موحدة أمّا نحن فنسميها لامركزية الإدارية ونضيف كلمة إدارية لأننا نخشى من الفيدرالية . وزير العدل السابق الدكتور خالد قباني لفت إلى أن "اللامركزية هي صيغة ديمقراطية وردت في إتفاق الطائف تقوم على مشاركة المواطن في إدارة الشأن العام، وهي ليست تبعية ولا استقلال، بعنى ان المجالس المحلية ليست سلطة سيدة تقوم بوضع القوانين ولا تحدد لنفسها مجال اختصاصها وصلاحياتهاـ بل يبقى الأمر بيد السلطات الدستورية المركزية وهنا وفق هذا المعيار لا خوف على وحدة الدولة واستقلالها، وبالمعنى الإداري هناك قاعدتين تحكم البعد التنظيمي: منح الجماعات المحلية سلطة إدارة شؤونها الذاتية بنفسها، وإناطة هذه الهيئات بصلاحيات محددة ينص عليها القانون، بحيث تتمتع بسلطة إتخاذ القرارات النافذة بمعزل عن تدخل السلطة المركزية على أن تحتفظ السلطة المركزية بحق الرقابة على أعمالها". شارك في جلسات الإستماع والمناقشة عدد من النواب وخبراء من المجتمع المدني، وكان تشديدٌ على وجوب الإسراع بإقرار قانون اللامركزية الإدارية الذي يناقش في لجنة فرعية برئاسة النائب روبير غانم، لما لها من انعكاسات إيجابية على التركيبة اللبنانية، وملف النفايات أبرز دليل على الحاجة إلى إعطاء السلطات المحلية صلاحيات إدارة شؤونها.

المصدر: 
التاريخ: 
الخميس, ديسمبر 1, 2016
ملخص: 
اللامركزية هي صيغة ديمقراطية وردت في إتفاق الطائف تقوم على مشاركة المواطن في إدارة الشأن العام، وهي ليست تبعية ولا استقلال، بعنى ان المجالس المحلية ليست سلطة سيدة تقوم بوضع القوانين ولا تحدد لنفسها مجال اختصاصها وصلاحياتهاـ بل يبقى الأمربيد السلطات الدستو