المعلوف: أهداف “المؤتمر المشرقي” بعيدة عما سمعناه وليعودوا إلى نص السينودوس الواضح
أعلن عضو تكتل “القوّات اللبنانيّة” النائب جوزف المعلوف تقدير “القوّات” لنوايا القيادات الروحيّة التي اجتمعت في “المؤتمر المسيحي المشرقي”، مؤكداً أن الأهداف الكامنة وراء هذا المؤتمر مغايرة لما سمعناه من خطب فيه. وأضاف: “وجود السفير السوري في هذا المؤتمر والكلام الذي سمعناه يحاول الإيحاء وكأن النظام السوري يحمي المسيحيين والواقع أن من شاركوا في هذه المؤتمرات هم حلفاء هذا النظام”.
المعلوف، وفي مقابلة عبر قناة “المستقبل”، سأل لماذا يعقدون المؤتمرات ولا يعودون إلى النصين الواضحين للسينودوسين الموجهين من البابا يوحنا بولس الثاني والبابا بينيديكتوس السادس عشر؟ وقال: “لا يمكن أن ينسى من يقولون إن نظام الأسد حامي المسيحيين أن هؤلاء كانوا يعدّون في العام 1968 عندما حصلت الحركة التصحيحيّة في سوريا 30% من سكانها واليوم لا يزيدون عن 10% كما لا يمكن ان ينسوا أيضاً ما فعله هذا النظام في القاع والدامور وزحلة والأشرفيّة.
وفي موضوع الإنتخابات الرئاسيّة المقبلة، شدد المعلوف على ثقته بما قاله فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان عن أنه سيكون أول رئيس منذ عشرات السنين يقوم بتسليم مقاليد الحكم بشكل مباشر، مذكراً بأن رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” الدكتور سمير جعجع أعلن أنه غير مرشح حتى الآن. وأضاف: “يجب أن يكون الناخب الأكبر في هذا الإستحقاق هو رأي المواطن اللبناني عبر ممثليه في مجلس النواب”.
وبشأن اللقاء بين “التيار الوطني الحر” و”تيار المستقبل”، اعتبر المعلوف أن اللقاء يأتي في إطار التواصل، لافتاً إلى أن نقاش الإنتخابات الرئاسيّة المقبلة أمر طبيعي في الإجتماعات المماثلة. وأضاف: “أخاف من أن يكون “التيار الوطني الحر” يمر في مرحلة إنفصام في الشخصيّة وخصوصاً عندما نسمع ما قاله النائب ميشال عون في الأسبوع الماضي عن وجود “حزب الله” في سوريا والذي كان مبهماً وفي ظل ما نسمعه من مواقف بشأن الأزمة السوريّة”.
أما بشأن التطورات في طرابلس وتفاعل ملف تفجيري السلام والتقوى، طالب المعلوف بشكل ملح بأن تتخذ العدالة مجراها وإلقاء القبض على المتهمين من الطرفين إن كان في قضيّة التفجيرين أو إطلاق النار على المدنيين الذين كانوا يستقلون الفان في منطقة الملولة، لافتاً إلى أن الإنتشار العسكري السوري في الحديقة الخلفيّة لمنزل النائب السابق علي عيد على الحدود يأتي في إطار تثبيت مصداقية الرئيس بشار الأسد بأن جبل محسن ولاية سوريّة في طرابلس. وأضاف: “أستبعد أي دخول عسكري سوري إلى لبنان، ويجب أن نحرّر طرابلس من الاختطاف على أيدي المجموعات المسلحة الصغيرة”.
وتابع المعلوف: “إن الأمين العام لـ”الحزب العربي الديمقراطي” رفعت عيد لا يمثل جميع علويي لبنان ويجب أن نذكّر بأن علي عيد انضم إلى قائمة المتهمين في لبنان المرفوض تسليمهم لذا يجب أن نعمل على الضغط من أجل تسليم كل هؤلاء”، مشيراً إلى أن فريق “8 آذار” يدرك الحقيقة ولا يتعامل معها بجديّة ويتهمون أجهزة أمنيّة والمحكمة الدوليّة وجهات قضائيّة بأنها غير صالحة من أجل القول إن المتهمين من بينهم هم أشرف الرجال.
وبشأن الأزمة السوريّة، قال المعلوف: “يهاجمون السعوديّة لأنها تقف بوجه نظام الطاغية في سوريا، وهي كان لديها موقف تاريخي في مجلس الأمن برفضها أن تكون عضواً موقتاً فيه انطلاقاً من عدم جدية المجتمع الدولي بالتعاطي مع الأزمة السوريّة”، لافتاً إلى انه “لم يعد أحد يأتي على ذكر “الشيطان الأكبر” بعد اتصال الرئيس الأميركي باراك أوباما بالرئيس الإيراني حسن روحاني”. وأضاف: “لا عتقد أن الدور الأساس في “جنيف 2” هو للموفد الأممي الأخضر الإبراهيمي لأن الكل يعرف أن المعادلة هي بين روسيا والولايات المتحدة. والنظام يعتبر أنه يأخذ بعض المواقع على الأرض ما يحسن وضعه على طاولة التفاوض ولا ضمانة للمعارضة بتنحي الأسد عن الرئاسة لذلك أعتقد أن من الممكن أن يتأجل “جنيف 2″ قليلاً”.
وعن زيارة الرئيس سليمان إلى السعوديّة، قال المعلوف: “زيارة الرئيس سليمان إلى السعوديّة هي من أجل التواصل والنقاش لا أكثر والكلام عن معجزة في موضوع تأليف الحكومة غير صحيح لأن هذه المعجزة لا يمكن إلا أن تكون صناعة داخليّة”، مشيراً إلى أن “الحل الوحيد أمام الرئيس والرئيس المكلف تمام سلام هو تأليف حكومة حياديّة لا وجود لوزراء النائب وليد جنبلاط فيها بهد الكلام عن تهديده بسحب وزرائه من الحكومة وذلك من أجل تجنب انسحاب وزراء طائفة كاملة منها”. وأضاف: “إن الرئيس سعد الحريري كان واضحاً في موضوع الحكومة منذ خطابه في عيد الفطر وإذا هناك من يعطل اليوم هو من يلائمه الوضع على ما هو عليه ويذهب إلى مجلس الوزراء لمناقشة المواضيع التي تناسبه فقط بالإضافة إلى عمل الوزراء هلى هواهم في حكومة تصريف الأعمال”.وتابع المعلوف: “أفرقاء “8 آذار” يتداعون للإعتراض على “إعلان بعبدا” مع أنهم كانوا جزءاً أساسياً في كتابته”، متمنياً “ألا يكون ما نقل عن الرئيس نبيه بري في جريدة “الديار”، عن أنه حرام أن يبقى اتفاق الطائف ويجب أن يتم إقرار نظام جديد للبلد، هو تخل من قبله عن اتفاق الطائف وبداية للإنقلاب عليه ونتمنى أن يتم توضيح هذا الكلام سريعاً”. وأضاف: “الطائف لم يطبق حتى اليوم بطريقة سليمة وعادة ما يتم المطالبة بتغيير أي أمر إن جرّبه وأظهر أنه غير مجد ولكن الطائف لم يطبق حتى اليوم إن في ظل الوصاية السوريّة أو بعد الـ2005”.
وعن دعوة الرئيس نجيب ميقاتي مجلس النواب للإنعقاد من أجل تحديد تصريف الأعمال، قال المعلوف: “أستبعد أن يكون الرئيس ميقاتي يريد تعويم الحكومة ومطالبته بجلسة من أجل تحديد تصريف الأعمال هو لأن بعض الوزراء يطالبون بعقد جلسة لمجلس الوزراء للبت بمواضيع تخرج عن إطار تصريف الأعمال كتلزيم البلوكات النفطيّة”.
وبشأن جلسة لجنة الأعمال، اعتبر المعلوف أن “الدعوة لعقد الجلسة سياسية وهذه “موزة” لن ننزلق بالدوس عليها”، وقال: “أنا سألت في لجنة الأشغال معالي الوزير عن الضمانات من أجل مكافحات الكوميسيونات في موضوع التلزيمات كي لا نطبق المثل القائل: “إجا الولد للأكفا ضيعوا بالبقبشة”.
