ايلي الفرزلي لـ"النشرة": اتفاق الطائف سيكون بخطر اذا لم يتم انتخاب العماد عون رئيسًا خلال الشهرين المقبلين

النوع: 

 

أشار نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي الى أنّه لم يُفاجَأ بعدم قدرة وزير الخارجية الفرنسية ​جان مارك أيرولت​ خلال زيارته الأخيرة الى بيروت، على تحقيق أي نتائج تُذكر وخاصة على صعيد الأزمة الرئاسية، معتبرا أن ذلك نتيجة مباشرة للوهن والضعف الذي أصاب الدور الفرنسي في المنطقة كما في لبنان بسبب المقاربة الخاطئة للأزمة اللبنانية والتي لم تأخذ بعين الاعتبار وجوب الانطلاق بتقويم الشراكة الوطنية، بل للاسف ساهمت بمصادرة هذه الشراكة من خلال دعم الأطراف المعنية مباشرة بعملية المصادرة هذه.

وردّ الفرزلي في حديث لـ"النشرة" التفاؤل الذي أحاط بهذه الزيارة قبيل اتمامها، لـ"التأجيل الذي حصل بموعدها بانتظار تبلور معطيات جديدة واستكمال الاتصالات التي قد تتيح له امكانية تفعيل الوضع باتجاه الحل، خاصة وأنّه تربطه علاقة وطيدة بالمملكة العربية السعودية، وهو لا شك سيحتاج لضوء أخضر أميركي أيا كانت الظروف". ورأى أن التفاؤل انطلق أيضاً من فكرة أنّه بكل الأحوال لا يمكن لدولة كبرى كفرنسا أن تتحرك لمجرد التحرك، "لذلك، وبالرغم من ان حراكه اتخذ طابعا اعلاميا لا أكثر، قد يكون يخفي محاولة للتأسيس على معطيات جديدة بعد اللقاءات الاستطلاعية التي قام بها".

الطائف بخطر

وأكّد الفرزلي أن الوزير الفرنسي لا شك خرج بقناعة بأنّه "لن يُسمح لا للفرنسيين ولا لغيرهم بتجاوز فكرة تصحيح الشراكة الوطنية من خلال اللعب بالتناقضات المسيحية"، معتبرا أن الحسم بأن ما يؤخر انتخاب رئيس للبلاد هو الصراع السعودي – الايراني المحتدم، "كلام لا معنى له، خاصة أن الايرانيين كانوا واضحين تماما حين طلبوا من سائليهم التوجه الى لبنان لأن المسألة لدى اللبنانيين والمسيحيين بوجه خاص".

ورأى أنّ "اللبناني اعتاد للأسف على استدراج الخارج ليستقوي به بوجه الفريق الخصم"، مستهجنا من يطرح تخلي حزب الله عن ترشيح رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون للقول بأن ايران بذلك تكون قد سهلت عملية انتخاب الرئيس. وقال: "هذا الأمر لن يتم".

ونبّه الفرزلي الى أن "​اتفاق الطائف​ سيكون بخطر اذا لم يتم انتخاب العماد عون رئيسا للبلاد خلال الشهرين المقبلين"، محملا "القوى التي تدعي حرصها على هذا الاتفاق المسؤولية الكاملة في هذا المجال".

ايرولت يساعد الحريري؟

ورجّح الفرزلي أن يكون أحد الأهداف الاساسية لزيارة وزير الخارجية الفرنسية الى بيروت "مساعدة رئيس تيار المستقبل ​سعد الحريري​ من خلال تأمين الغطاء له للخروج من أزمته الذاتية وبالتحديد من مزايدة رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة عليه"، متسائلا: "والا كيف نقرأ حركة الحريري غير ذلك؟"

وإذ أكد الفرزلي أنه يؤيد تماما خروج الحريري من أزمته كي يتجه لمحاولة ايجاد حلول تحترم الشراكة الوطنية الحقيقية المنشودة، أعرب، رداً على سؤال، عن أمله في أن "تلعب السعودية دورا بالخروج من الأزمة الحالية من خلال حثّها على تطبيق اتفاق الطائف بصورة سليمة خاصة وأنّه يُنتهك من أفرقاء محسوبين عليها".

المصدر: 
التاريخ: 
الخميس, يوليو 14, 2016
ملخص: 
نبّه الفرزلي الى أن "اتفاق الطائف سيكون بخطر اذا لم يتم انتخاب العماد عون رئيسا للبلاد خلال الشهرين المقبلين"، محملا "القوى التي تدعي حرصها على هذا الاتفاق المسؤولية الكاملة في هذا المجال".